الفائدة السابعة [ في تعيين محمد بن إسماعيل ]
قد كثر النزاع في تعيين محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه محمّد بن يعقوب عن الفضل بن شاذان ، فبالحري في المقام أن يصرف زمام الكلام في تحقيق المرام ؛ إذ هو صار معركةً للآراء ومطرح أنظار العلماء ، فنقول : تحقيق المرام يستدعي رسم مقدّمة في المقام ، وهي أنّ محمّد بن إسماعيل يُطلَق على كثير من الناس والأكثر من المجاهيل ، فيطلق على إسماعيل بن بزيع ، والزعفراني ، والبرمكي ، والكناني ، والجعفري ، والبلخي ، والصيمري ، والنيسابوري ، والزبيدي ، والجعفي ، والمخزومي ، والهمداني ، والبلخي ، والعلوي ، والميثمي ، والسرّاج ، فهو مشترك بين كثيرين لا اثني عشر كما قاله السيّد الداماد « 1 » وشيخنا البهائي في مشرقه « 2 » ؛ هذا ما قاله الوالد المحقّق .
ولكني أقول : إنّ مقتضى كلام شيخنا البهائي في المشرق بل صريحه اشتراكه بين ثلاثة عشر رجلًا وإن يوهم صدر العبارة اشتراكه بين اثني عشر رجلًا ، حيث قال :
الذي وصل إلينا بعد التتبّع التامّ أنّ اثني عشر رجلًا من الرواة مشتركون في التسمية بمحمّد بن إسماعيل ، سوى محمّد بن إسماعيل بن بزيع .
ثمّ عدّ اثني عشر رجلًا سوى محمّد بن إسماعيل بن بزيع بترتيب المذكور إلى البلخي « 3 » ، ثمّ بعد العَدّ قال :
أمّا محمّد بن إسماعيل فقد عرفت الكلام فيه وأمّا من عدا الزعفراني والبرمكي عن العشرة
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 74 .
( 2 ) . مشرق الشمسين ، ص 275 .
( 3 ) . في المصدر : « البجلي » بدل « البلخي » .