حيث المناقشة والخدشة .
ثمّ من جملة من قرأ « أسند » بالمعلوم المحقّق الداماد بإرجاع الضمير لا إلى المعصوم ولا إلى الراوي بل إلى أصحابه ؛ / 57 / حيث قال على ما نقل منه :
إنّ الصحابة على مصطلح الشيخ على معان :
منها : أصحاب الرواية عن الإمام بالسماع منه ؛ ومنها « بإسناده عنه » بمعنى أنه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم ، وأخذ عن أصولهم المعتمد عليها .
وبالجملة : أورد الشيخ في ق « 1 » جماعة إنّما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ عن أصولهم المعمول عليها ، ذكر كلامهم وقال : أسند ، انتهى « 2 » .
وفيه مضافاً إلى عدم سبق ذكر الأصحاب لا بالتقدّم الذكري ولا الحكمي ونحوهما يَرد عليه ما أشار إليه صاحب منتهى المقال بقوله : « ورُدّ بأنّ جماعة ممّن قيلت فيه رَووا عنه مشافهة » .
وقرأ النحرير الربّاني السيد البشير الجيلاني « 3 » أيضاً كذلك مع إرجاع الضمير إلى المعصوم حيث قال :
والأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه ولم يسندوا عن غيره من الرواة ؛ كما تتبّعتُ ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غير إلّاأحمد بن عائذ ؛ فإنّه صحب أبي خديجة وأخذ منه ، والأمر سهل فكأنّه مستثنىً لظهوره .
وأورد عليه صاحب منتهى المقال : بأنّ فيه أيضاً تأمّلًا ؛ فإنّ غير واحد ممّن قيل في حقه « أسند عنه » سوى أحمد بن عائذ رَووا عن غيره عليه السلام أيضاً منهم محمد بن مسلم والحارث بن المغيرة ، انتهى ملخّصاً . « 4 » ثمّ بعد ما ذكر ( قال صاحب منتهى المقال :
وربّما يقال : إنّ كلمة « أسند » بالمعلوم ، والضمير المجرور بالراوي ، إلّاأنّ فاعل أسند [ ابن ] عقدة ؛ لأنّ الشيخ ذكر في أوّل رجاله : ابن ) « 5 » عقدة ذكر من رجال
هامش
( 1 ) . أي أصحاب الصادق عليه السلام .
( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 65 مع بالتلخيص .
( 3 ) . حاشية على تهذيب الأحكام ، للسيد محمد بشير الجيلاني ، مخطوط .
( 4 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 75 و 76 .
( 5 ) . ب : - ( قال صاحب . . . ابن ) ، مع موارد يسيرة أخرى من الاختلاف في هذا النقل .