مثلًا ، ثمّ تفرّد في الرواية له أحمد بن محمد بن الوليد مثلًا - ولكن كان متنه في جانب الانتهاء من السلسلة معروفاً عن جماعة من الصحابة يسمّى غريب الإسناد خاصّة .
وإن كان في الانتهاء خاصّة بأن يتفرّد بروايته عن المعصوم واحد من الصحابة - كزرارة مثلًا - ثمّ يرويه عنه جماعة كثيرة ويشتهر فيسمى غريباً مشهوراً ؛ لاتّصافه بالغرابة في طرف وبالشهرة في أخرى كما ترى . وفي دراية الشهيد :
وحديث « إنّما الأعمال بالنيّات » من هذا الباب ؛ فإنه غريب من طرفه الأوّل المنتهي إلى النبي ؛ لأنّه إنّما تفرّد به من الصحابة « عمر » وإن كان قد خطب به على المنبر فلم يُنكر عليه ؛ فإنّ ذلك أعم من كونه قد سمعوه من غيره ، ثم تفرّد به عنه علقمة ، ثم تفرّد به عن علقمة محمد بن إبراهيم ، ثمّ تفرّد به يحيى بن سعيد عن محمّد ؛ ومشهور في طرفه الآخر لتعدّد رواته بعد من ذكرنا واشتهاره حتى قيل : / 30 / إنّه رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مئتي « 1 » نفس ، انتهى كلامه « 2 » .
ثم إنّ من جملة المسانيد : الصحيح المعروف عند المتأخّرين ، وقد اختلف عبائرهم في تعريفه ، فقال الشهيد في الذكرى : الصحيح : ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي . « 3 »
وقال الشهيد الثاني في درايته : الصحيح : ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ « 4 » .
وقال شيخنا البهائي في وجيزته : ثمّ سلسلة السند إمّا إماميّون ممدحون بالتعديل فصحيح وإن شذّ . « 5 »
وقال الشيخ المحدّث المحقّق شهاب الدين العاملي على ما نقل عنه : الصحيح : ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل عدل إمامي عن مثله في كلّ الطبقات إن تعدّدت .
وقال في المنتقى : الصحيح : هو متصل السند بلا علّة إلى المعصوم برواية العدل
هامش
( 1 ) . الف : - مئتي .
( 2 ) . الرعاية ، ص 107 و 108 ؛ الدراية ، ص 33 و 34 .
( 3 ) . ذكرى الشّيعة في أحكام الشريعة ، ص 4 .
( 4 ) . الدراية ، ص 19 ؛ الرعاية ، ص 77 .
( 5 ) . الوجيزة ، ص 8 و 9 .