في بيوتكم بإذن ربي ، وأنا أعلم « 1 » بضمائر « 2 » قلوبكم ، والأئمة من أولادي يعلمون ويفعلون هذا إذ أحبّوا وأرادوا ؛ لأنّا كلّنا واحد ، أوّلنا محمّد ، و [ آخرنا محمّد ، و ] أوسطنا محمّد ، وكلّنا محمّد ، فلا « 3 » تفرّقوا بيننا ، ونحن إذا شئنا شاء اللَّه ، وإذا كرهنا كره اللَّه ، الويل كلّ الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيّتنا وما أعطانا اللَّه ربّنا ؛ لأنّ من أنكر شيئاً ممّا أعطانا اللَّه فقد أنكر قدرة اللَّه عز وجل ومشيّته فينا .
يا سلمان ويا جندب .
قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين .
قال عليه السلام : لقد أعطانا اللَّه ربّنا ما هو أعظم وأجلّ « 4 » وأكبر من هذا كلّه .
قلنا : يا أمير المؤمنين ، ما الذي أعطاكم ما هو أعظم وأجلّ وأكبر « 5 » من هذا كلّه ؟
قال عليه السلام : فقد « 6 » أعطانا ربّنا عز وجل علمنا للاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقنا السماوات والأرض والجنّة والنار ، ونعرج إلى السماء « 7 » ، ونهبط به الأرض ، [ ونغرّب ونشرّق ] ، وننتهي [ به ] إلى العرش ، فنجلس عليه بين يدي اللَّه عز وجل ، ويطيعنا كلّ شيء حتّى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوابّ والبحار والجنّة والنار ، أعطانا اللَّه ذلك كلّه بالاسم الأعظم الذي علّمنا وخصّصنا « 8 » به ، ومع ذلك « 9 » كلّه نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ، ونعمل هذه الأشياء بأمر ربّنا ، ونحن عباد اللَّه المكرمون الذي
« لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » .
« 10 »
وجعلنا معصومين متطهّرين « 11 » ، و
« فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 12 » ،
هامش
( 1 ) . المصدر : عالم .
( 2 ) . م : بفكر .
( 3 ) . م : لا .
( 4 ) . المصدر : أجل وأعظم .
( 5 ) . المصدر : - وأكبر .
( 6 ) . المصدر : وقد .
( 7 ) . م : به السماوات .
( 8 ) . المصدر : خصّنا .
( 9 ) . المصدر : هذا .
( 10 ) . سورة الأنبياء ، الآية 27 .
( 11 ) . المصدر : مطهرين .
( 12 ) . سورة النمل ، الآية 15 .