الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ * سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
* لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ »
« 1 »
.
قال : فضرب عليه السلام بيده على الأخرى وقال : صار محمّد صلى الله عليه وآله صاحب الجمع ، وصرتُ أنا
[ MB 1 ]
صاحب النشر ، وصار محمّد صاحب الجنّة ، و [ صرت ] أنا صاحب النار ، أقول لها : خذي هذا وذري هذا ! وصار محمّد صلى الله عليه وآله صاحب الرجفة ، وصرت أنا صاحب الهدّة « 2 » ، وأنا صاحب اللوح المحفوظ ، ألهمني اللَّه عز وجل علم ما فيه .
نعم يا سلمان ويا جندب ، وصار محمّد صلى الله عليه وآله
« يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ »
« 3 » وصار محمّد صلى الله عليه وآله
« ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
« 4 » وصار محمّد صلى الله عليه وآله
« طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى »
« 5 » وصار محمّد صاحب الدلالات ، وصرت أنا صاحب المعجزات والآيات ، وصار محمّد خاتم النبيين ، وصرت أنا خاتم الوصيين ، وأنا الصراط المستقيم ، وأنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون « 6 » ، [ و ] لا « 7 » أحد اختلف إلّافي ولايتي ، وصار محمّد صلى الله عليه وآله صاحب الدعوة ، وصرت أنا صاحب السيف ، وصار محمّد نبيّاً مرسلًا ، وصرتُ أنا صاحب أمر النبي صلى الله عليه وآله ؛ قال اللَّه عز وجل
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
. « 8 » وهو روح [ اللَّه ] لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلّاعلى ملك مقرّب أو نبيٍّ مرسل أو وصيٍّ منتجب ، فمن أعطاه اللَّه هذا الروح فقد أبانه من الناس ، وفوّض إليه القدرة ، وأحيى الموتى ، وعلم بما « 9 » كان وما يكون ، وسار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين ، وعلم ما في الضمائر والقلوب ، وعلم ما في السماوات والأرض .
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآيات 8 - 11 .
( 2 ) . الهدة : صوت وقعِ الحائط ونحوه . ( هامش المصدر ) .
( 3 ) . سورة يس ، الآيات 1 و 2 .
( 4 ) . سورة القلم ، الآية 1 / المصدر : - وما يسطرون .
( 5 ) . سورة طه ، الآية 1 .
( 6 ) . اقتباس من سورة النبأ ، الآيات 2 - 3 .
( 7 ) . م : ما .
( 8 ) . سورة غافر ، الآية 15 .
( 9 ) . م : بها ما .