يميّز القشر من اللباب ، وأدخل أخبار متعصبي المخالفين بين روايات الأصحاب .
وكتاب جامع الأخبار وكتاب النعماني هما من أجل الكتب ، ومؤلف الجامع يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الأخلاق ، ويحتمل كونه علي بن سعد الخياط ؛ لأنه قال الشيخ منتجب الدين في فهرست - ه :
الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن أبي سعد بن أبي الفرج الخياط عالم ، ورع ، واعظ ، له كتاب الجامع في الأخبار . « 1 »
ويظهر من بعض مواضع الكتاب أن اسم مؤلفه محمّد بن محمّد الشعيري ، ومن بعضها أنه يروي عن الشيخ جعفر بن محمّد الدوريستي بواسطة ، وأخطأ من نسبه إلى الصدوق ، بل يروي عن الصدوق بخمس وسائط ، واللَّه أعلم .
وأما مؤلف النعماني الذي يقال له كتاب الغيبة فهو الشيخ الفاضل الكامل الزكي محمّد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني ، والكتاب من أجلّ الكتب ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده بعد أن ذكر النصوص على إمامة الحجة - عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام - :
والروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة في كتبها ، فممن أثبتها على الشرح والتفصيل محمّد بن إبراهيم المكنى أبا عبد الله النعماني في كتابه الذي صنفه في الغيبة . « 2 »
وكتاب الروضة في المعجزات والفضائل تأليف بعض علماء الشيعة ، وأخطأ من نسبه إلى الصدوق ؛ لأنّه يظهر منه أنه الّف في سنة نيف وخمسين وستمئة ، وهو ليس في محل رفيع من الوثوق .
وكتاب التوحيد والإهليلجة عن الصادق عليه السلام تأليفان للمفضل بن عمر من أصحاب الصادق عليه السلام وكلاهما مرويان عنه عليه السلام . قال السيد علي بن طاووس في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة فيما أوصى إلى ابنه :
انظر كتاب المفضل بن عمر الذي أملاه عليه الصادق عليه السلام فيما خلق الله - جل جلاله - من
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 31 .