الآثار ، وانظر كتاب الإهليلجة وما فيه من الاعتبار . « 1 »
وبالجملة سياق الكتابين يدلّ على صحّتهما . وقال ابن شهرآشوب في المعالم :
المفضل بن عمر له وصية . وكتاب الإهليلجة من إملاء الصادق عليه السلام في التوحيد ، ونسب بعض علماء المخالفين أيضا هذا الكتاب إليه . « 2 »
وقال النجاشي في ترجمة المفضل :
وله كتاب فكر ، كتاب في بدء الخلق والحث على الاعتبار . « 3 »
ولعله إشارة إلى التوحيد ، وعدّ من كتب الحمدان بن المعافا كتاب الإهليلجة ، ولعل المعنى أنه من مروياته .
وكتاب مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب إلى مولانا الصادق عليه السلام : وقال السيد علي بن طاووس رضي الله عنه في كتاب أمان الأخطار :
/ ب / ويصحب المسافر معه كتاب الإهليلجة وهو كتاب مناظرة الصادق عليه السلام للهندي في معرفة الله - جل جلاله - بطريق غريبة عجيبة ضرورية حتى أقرّ الهندي بالإلهية والوحدانية ، ويصحب معه كتاب المفضل بن عمر ، الذي رواه عن الصادق عليه السلام في معرفة وجوه الحكمة في إنشاء العالم السفلي وإظهار أسراره ، فإنه عجيب في معناه . ويصحب معه كتاب مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ، عن الصادق عليه السلام ؛ فإنه كتاب شريف لطيف في التعريف بالتسليك إلى الله - جل جلاله - والإقبال عليه والظفر بالأسرار التي اشتملت عليه ، انتهى . « 4 »
ثم إنّ في المصباح بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الأئمة وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالس - ه عن شقيق البلخي عمّن أخبره من أهل العلم ، وهذا يدلّ على أنه كان عند الشيخ رحمه الله وفي عصره وكان يأخذ منه ، ولكنه لايثق به كل الوثوق ، ولم يثبت عنده كونه مروياً عن الصادق عليه السلام ، وأنّ سنده ينتهي إلى الصوفية ، ولذا اشتمل على كثير من اصطلاحاتهم وعلى الرواية عن مشايخهم ومن يعتمدون عليه في رواياتهم ، والله أدرى بالواقع .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 32 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 32 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 15 .