تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وأما كتاب الوسائل ، فالذي فيه ممّا يوجب النقص أيضاً أمور : ا ) إنّه كان جامعاً لبعض من الروايات الغريبة لكن خالٍ عن كثير منها مع احتياج الفقيه في بناء المسائل إلى الروايات بجميعها : متداولها وغريبها . ب ) إن أبوابه متفرقة متشتتة ، وكثير من عنوانات أبوابه مكرر ، ولا يوجد باب إلا وعنوانه في باب غيره مذكور بتغيير العبارة ، وربما جعل بعض ما لايهمّ من الجزئيات من السنن وغيرها باباً على حدة ، وربما عنون مضمون خبر وذكره في ذيله وحده ، وربما ترى فيه باباً وعنواناً ولا ترى فيه حديثاً ، وإنما أشار بالحوالة إلى القبل والبعد ، وهذا من أعظم الرزيات لبعض المتعادين بالترفّه والمستوحشين عن المشقّة والتصديع ، ولعمري إنّ الهمم القاصرة عن تصفّح روايات كل حكم بأجمعها من هذا الكتاب . ج ) بعد قطع الأنظار عن تشتّت الأبواب وتكثيرها إنه قد فرّق بين المجتمعات من الروايات ، ولم يذكر في ذيل كل باب جميع أحاديثه ممّا يدلّ على المراد ، بل اعتاد بإحواله على ما تقدّم والوعد بما يأتي وهذا عادته في الأبواب ، وهذا عيب في الكتاب عظيم ، وابتلاء للفقيه عميم . د ) إنّ كثيراً ما عنون باباً وأجري في ذليه من الروايات ما لا دلالة لها عليه ، وهذا أيضاً لازم التجريد . ج ) إنّه خرّج الأصول بالفروع ، مع أن التفريق بينهما من أوقع المطالب للطالبين . وأما كتاب بحارالأنوار ، فالذي فيه أيضاً أمور : ا ) أنّه مع اشتماله على جلّ الروايات الغريبة ، خالٍ عن روايات الكتب الأربعة التي عليها المدار في الأعصار والأمصار ، وهي الكافي والتهذيب والفقيه والاستبصار ، وهذا في الواقع والحقيقة نقص في كتابٍ موضوع للجمع بين الأخبار . ب ) أنه قد طال الكلام في ذيل البيانات فيما بين الأحاديث من تحقيق المسائل الفقهية ونقل الأقوال ، حتى كاد أن يغلب فقهية الكتاب على أخباريته عند من له غفلة عن الأحوال ، وأيضاً هو ممّا يورث السأمة والملال . ج ) عدم تمامية فروعه من غير العبادات ، مع أن في غير العبادات أيضاً من الغريبة روايات .