تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
من كون هذا الّذي صدر منه وحلّ في صدره معصية وسوء أدب بالنّسبة إلى ما كان عليه من شدّة ولائه للإمام وشدّة توقير الإمام له وعدِّه من خواصّ أصحابه ؛ كما يظهر من سياق تقريره لما صدر منه من الندامة . وعلى فرض كونه معصية لا يكون قدحاً في اعتقاده ، بل لم يظهر منه كونه من الكبائر القادحة في عدله ووثاقته ، وعلى فرض كونه من الكبائر فاستغفاره على الوجه الّذي قرّره توبة منه ، فصار به عدلًا ، وعاد إلى ما كان عليه من الوثاقة والعدالة ، فلا حاجة إلى التوجيه الّذي ذكره هذا الموجّه لصحّة أحاديثه أو اعتبارها . ثمّ الظّاهر أنّ الرّجلين الأخيرين اللّذين ذكر هذه الكنية لهما فأحدهما - وهو يوسف بن الحارث - وإن كان بترّياً فاسد العقيدة كما قاله الشّيخ رحمه الله في الرّجال « 1 » ، والآخر - وهو عبداللَّه بن محمّد الأسدي - مجهول الحال « 2 » ، إلّاأنّهما بالنّظر إلى كونهما قليل الرّواية وأنّه لم يعرف لهما شأن في أصحاب الأئمّة عليهم السلام لا ينصرف المطلق من ذاك العنوان إلى أحدهما ، وإنّما ينصرف إلى أحد هذين الثقتين الجليلين اللّذين عرفت حالهما ، مع أنّ الغالب / 59 / أنّهما يتميّزان عن الآخرين الضّعيفين بالرّاوي عنهما كما حقّق في تمييز المشتركات . وهذا آخر ما أردنا وأوردنا في تحقيق حال من كنّي بهذه الكنية ، واتّضح الأمر غاية الاتّضاح ، و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
، والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً . وقد فرغ من تسويد هذه الرسالة مؤلّفها الفقير محمّد هاشم بن المرحوم المبرور الأمير زين العابدين الموسوي الخونساري الأصفهاني - عفى اللَّه عنهما - في بعض حدود السّنة السّادسة من العشر الثاني بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النّبويّة على صادعها ألف سلام وتحيّة .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 141 ، رقم 17 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 129 ، رقم 26 .