قال متّصلًا بها : - وكذا رواية حفص بن البختري ، والرواية الأولى أرجح لوجهين : أحدهما ضعف أبان وابن البختري وسلامة سند الأولى ، والثاني للزوج الاطّلاع على عورة المرأة وليس كذلك المحارم « 1 » ، انتهى .
ولرواية أبي بصير هذه طرقٌ إحداها طريق الصدوق في الفقيه إليه ، والرواي فيها عنه عليّ بن أبي حمزة « 2 » ، وثانيتها ما في الكافي وفيها القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير « 3 » ، وثالثها أيضاً فيه وهي عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مراد ، عن يونس ، عن أبي بصير « 4 » ، وكان نظر المحقّق إلى هذا السند وإن كان بين متنه وبين المتن الّذي ذكره في المعتبر - وهو عين ما رواه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير - مغايرة ما في اللفظ فإنّه هكذا قال : سألته عن المرأة تموت ، من أحقّ أن يصلّي عليها ؟
قال : الزوج . قلت : الزوج أحقّ من الأب والأخ والولد ؟ قال : نعم ، ويؤيّده أنّ آخر ما رواه عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قوله عليه السلام : نعم ويغسّلها . وفي المعتبر لم يذكر : « ويغسلها » ، وفي هذه الطريق آخر الرواية لفظة « نعم » من دون « ويغسلها » ، كما في المعتبر .
وإسماعيل بن مرّار روى كتب يونس بن عبد الرحمن عنه « 5 » .
وقال الصدوق :
/ 139 / سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلّاما يتفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره ؛ فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به « 6 » .
ومن هذه العبارة يظهر الوثوق بإسماعيل بن مرّار كما لا يخفى ، فوجوده في السند لا ينافي أن يكون نظره إليه في الحكم بسلامته ، وهذا بخلاف القاسم بن محمّد وعليّ بن أبي حمزة فإنّهما واقفيّان ، وكثيراً ما يقدح في عليّ فإنّه قال فيما إذا ماتت امرأة بين رجال [ أجانب ] ولا نساء :
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 346 .
( 2 ) . انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 165 ، ح 474 .
( 3 ) . انظر : الكافي ، ج 3 ، ص 177 ، باب من أولى الناس بالصلاة على الميت ، ح 2 .
( 4 ) . انظر : الكافي ، ج 3 ، ص 177 ، ح 3 .
( 5 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 447 ، رقم 53 .
( 6 ) . انظر : الفهرست ، ص 182 ؛ رجال ابن داوود ، ص 285 ، رقم 565 .