تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أيضاً حمل الخبر على هذا المعنى حيث قال في تأويل الخبر : يعني القائم « 1 » ولم يقل ابني هذا ، والثانية يحتمل أن يكون فاعل كذب الواقع فيها مستتراً راجعاً إلى يعقوب وأبو بصير مبتدأ ما بعده خبره فلا يتمّ الاحتجاج بها على كون الراوي فيه من الواقفة . وقال السيّد الداماد : معنى كلام الصادق عليه السلام على تقدير صحّة الرواية « إنّ من جاءكم يخبركم أنّ ابني موسى مات في زمني كما مات ابني إسماعيل فلا تصدّقوه ، فإنّه إمام الخلق بعدي » ، وليس المراد أنّه الإمام المهدي القائم الموعود بعدي « 2 » ، انتهى . ومع جواب الرضا عليه السلام لا يخفى ما في هذا الجواب ، ولعلّ المعنى في الخبر الثالث هو ما ذكره بعض الأعلام من أنّه عليه السلام ابن ستّة بحسب الأسماء فإنّ أسماء آبائه عليهم السلام : محمّد وعليّ وحسين وجعفر وموسى وحسن ، ولم يحصل ذلك في أحد من الأئمّة غيره عليه السلام . ويحتمل أن يكون المراد أنّه عليه السلام ابن ستّة بعد أبي جعفر عليه السلام « 3 » إن كانت الرواية عنه عليه السلام أو ابن ستّة أبو عبداللَّه عليه السلام / 116 / أوّلهم إن كانت هي عنه عليه السلام ، هذا مع أنّ ما ذكر في خبرين مناسبةً لمذهب الواقفة كان خلاف الظاهر . وأيضاً لو فرض إمكان احتجاجهم به فإنّما هو فيما إذا ثبت أنّ تلك العلامات كانت في الكاظم عليه السلام وأنّى لهم بإثباته ، فكيف يظهر منه كون الراوي منهم .

السابع : في ذكر ما ينافي ظاهراً كونه من الواقفة من الروايات وغيرها

منها ما مرّ في المبحث السابق ، ومنها ما رواه في الكافي بإسناده عن مسعدة عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال أبو بصير : دخلت عليه ومعي غلام يقودني « 4 » خماسيّ لم يبلغ ، فقال : كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه « 5 » ؟
هامش
( 1 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 772 ، رقم 900 . ( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 406 . ( 3 ) . في المخطوطة : ابن ستّة أخرى غير أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) . لم ترد في المصدر : يقودني . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 383 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 385 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى