تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الرشتي والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني وفي الفقه على المولى محمد الفاضل الإيرواني والحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني ، وقرأ عند الأخير مقدار الحاجة من الدراية والرجال الذي كان الخليلي يدرّس فيهما في ليالي شهر رمضان المبارك . وبعد ذلك انتقل نحو سنة 1300 ق إلى سامراء فحضر أبحاث المجدّد الميرزا محمد حسن الشيرازي وكان أكثر استفاداته العلمية الأصولية والفقهية منه ، ويذكره في مؤلّفاته وإجازاته بمنتهى الإعظام والتجليل . وتلمّذ بسامراء أيضاً مكمِّلًا فَنَّي الدراية والرجال على الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك وسائل الشيعة .

مقامه العلمي :

كان شيخنا المترجم له عالماً فاضلًا جليلًا متبحراً في الفقه والأصول والكلام والتفسير وغيرها ، جامعاً لأطراف العلوم الإسلامية المتداولة في عصره ، ذا اطلاع واسع على آراء أرباب الملل والأديان ، وله معرفة جيّدة بالمسائل الاعتقادية ومذاهب المتكلّمين . نقل ابنه الشيخ محمد حسين الآيتي ( الضيائي ) أنّ والده كان يقول : بإمكاني أن أكتب مهمّات المسائل الفقهية من الطهارة إلى الديات مع الإشارة إلى فتاوى كبار الفقهاء بدون المراجعة إلى كتب الفقه . وكان بالإضافة إلى مقامه العلمي الرفيع أديباً شاعراً ، له شعر متوسّط بالفارسية ومقاطيع بالعربية ، يحتوي ديوانه الذي جُمع بعده على ألفي بيت ، وكان يتخلّص في شعره ب « صافي » و « عاصي » .

إقامته في بيرجند :

في سنة 1305 ه ذهب شيخنا إلى الحج وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام بالمدينة المنوّرة ، وبعد عودته من الحج هبط مدينة « بيرجند » ، وكان