العلوم الأدبية وغيرها عند أخيه وعند جماعة من أفاضل المدرسين في تلك المدرسة ، ومن أساتذته بها السيد أبو طالب القائني .
واتفق في تلك الأيام أن جاء إلى قائن المرحوم خانلرخان اعتصام الملك لتعديل الضرائب الحكومية ، وزار في بعض الأيام المدرسة الجعفرية وسأل من طلابها بعض المسائل العلمية فعجزوا عن الإجابة عليها ، فتصدّى شيخنا المترجم له للجواب وأجاب بأجوبة مقنعة لفتت إليه نظر الخان ، فشجّعه على الدراسة في مشهد الرضا عليه السلام وساعده على ذلك .
فذهب إلى المشهد في الرابع عشر من عمره وسكن في مدرسة ميرزا جعفر بمدرس شيخ الرئيس أبو الحسن الميرزا قاجار . فقرأ بعض الكتب الفقهية والأصولية كالمعالم والقوانين وشرح اللمعة على جماعة من الأفاضل ومنهم ميرزا هداية اللَّه المدرس الأبهري ، وقرأ كتب الشيخ الأنصاري كال فرائد والمكاسب وغيرهما على تلامذة الشيخ أمثال محمد تقي البجنوردي والشيخ علي اليزدي والسيد مرتضى اليزدي والحاج السيد عبد الصمد التستري الدارس عند الأنصاري من المطوّل إلى آخر أيام حياته .
كما تلمّذ العلوم العقلية والفلسفة بالمشهد على الميرزا علي رضا المدرس السبزواري ، كما أنه في بداية انتقاله إليه تعلّم التجويد والقراءة عند المولى على المزيناني .
ويقال : إن الميرزا هداية اللَّه الأبهري مدرس خراسان المعروف كان يقول : إنّي أشتغل بالتدريس لأجل هذا التلميذ المفضّل وقد رأيت الشيخ بهاء الدين العاملي في الرؤيا يوصيني به ويبشّرني أنه سيحرز مقامات علمية عالية .
ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1296 ق أو بعدها بقليل ، فحضر الدراسات العليا في الأصول ( الدرس الخارج ) على الميرزا حبيب اللَّه
ميراث حديث شيعه — صفحة 131
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٣١