هامش
الألف والمئتين ( 1276 ) بعد فراغه من الظهرين ، وعادته أن يصلّيها في الحرم الحسيني فاتّفق ذلك على خلافها فقال :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطاهرين . أجزتك أن تروي عنّي جميع ما لي أن أرويه عن جميع مشايخي بطرقهم المختلفة ، وأعلاها ما أرويه عن التقي « ملّا أحمد النراقي » عن « السيّد مهدي الطباطبائي » عن شيخيه « الشيخ يوسف صاحب الحدائق » و « الآقا رحمه الله » وطرقهما بعد ذلك معلومة .
قال : ولي طرق اخر غير هذا الطريق من « السيّد عليّ صاحب الرياض » وغيره .
وقال أيضاً الأستاذ المعظم المذكور أعني السيّد السند « السيّد محمّد النجفي الهندي » دام ظلّه : وتلمّذت عند « الشيخ حسن بن الشيخ جعفر بن الشيخ خضر القناقناوي » . وكان قدس سره عالماً علّامة فاضلًا ثقة تقيّاً ورعاً محتاطاً لا نظير له في زمانه في الاقتدار على التفريع والتصوير في مسائل الفقه وفي حسن الخلق والأدب والوجاهة عند المؤالف والمخالف ، له مصنّفات جيّدة فيه وفي أصول الفقه ، منها : أنوار الفقاهة ، توفّي رحمه الله في سنة اثنين وستّين بعد الألف والمئتين ( 1262 ) في عام الوباء في شهر شوّال تلك السنة .
وكانت الرئاسة العلميّة الدينيّة والدنيويّة قبل « الحسن بن جعفر » لأخيه « عليّ بن جعفر » [ المتوفى سنة 1253 ] كان أعلم وأعظم منه ، وله شرح على قواعد العلّامة في الخيار .
وقبلهما موسى بن جعفر [ المتوفى سنة 1241 ] كان بمنزلة السلطان في العراق في مسموعية الكلمة عند أئمّة الجور مع عظم شأنه في العلم والفضل .
وقبلهم لأبيهم « الشيخ جعفر » شيخ الطائفة في زمانه وحاله في الثقة والجلالة والعلم أشهر من أن يذكر ، له كتب منها : كشف الغطاء فيه العبادات لم يعمل مثله في كثرة الفروع والإحاطة بها ونحو ذلك ، ومنها : شرحه على القواعد في المعاملات ، ومنها : كتاب له في أصول الفقه ، وعثرت على كتاب له في الردّ على الأخبارييّن مجلّد كبير بخطّه الشريف على الظاهر ، والظاهر أنّه بعد لم يخرج إلى المبيضّة وأنّه نسخة واحدة ، وكأنّه مكتوم إذ لم أسمع به قبل مشاهدته ولم أعرفه من غيرها ، وكانت وفاته قدس سره في سنة ثمان وعشرين بعد ألف ومئتين ( 1228 ) .
ورأيت بخطّه الشريف في كتاب رجاله المسمّى ب نظم اللئال في علم الرجال ما هذا نصّه في ترجمة « بحر العلوم قدس سره » :
« السيّد مهدي بن السيّد مرتضى بن السيّد محمّد الحسني الحسيني الطباطبائي النجفي » ثقته