كثيرة [ أخبرنا « أحمد بن عليّ بن نوح » وغيره ، عن ] « جعفر بن محمّد » عنه بكتابه « 1 » .
ويظهر من معالم العلماء أنّ اسم كتابه معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين عليهم السلام « 2 » واختصره « شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رحمه الله » وصرّح جماعة من أئمّة الفنّ أنّ الموجود المتداول من رجال الكشي من عصر « العلّامة » إلى وقتنا هذا هو اختيار الشيخ ، وأمّا الأصل فذكر جماعة من المتتبّعين أنّهم لم يقفوا عليه .
ثمّ إنّ السيّد الفاضل « يوسف بن محمّد بن زين الدين الحسيني الشامي » رتّب هذا الكتاب على ترتيب رجال الشيخ في سنة إحدى وثمانين وتسعمئة ( 981 ) ، وكان عندي منه نسخة ذهبت عنّي .
ثمّ رتّبه على ترتيب منهج المقال وأمثاله الشيخ العالم « زكيّ الدين المولى عناية اللَّه بن شرف الدين بن عليّ القهپائي مولداً النجفي مسكناً » تلميذ المحقّقَين الورعَين « المولى عبد اللَّه التستري » و « المدقّق الأردبيلي » صاحب مجمع المقال في سنة إحدى عشر بعد الألف ( 1011 ) وعندنا نسخة الأصل منه ، وله عليها حواشٍ نافعة ورمزها « ع » ، وقد أشار في ترجمة كلّ أحد - كالسيّد المتقدّم - إلى المواضع الّتي فيها ذكر لهذا الرجل مدحاً وقدحاً .
ورتّبه أيضاً الشيخ الفاضل « الشيخ داوود بن الحسن الجزائري » المعاصر ل « صاحب الحدائق » كما صرّح به في اللؤلؤة « 3 » ، ولم نعثر على نسخته .
واعلم أنّه قد ظهر لنا من بعض القرائن أنّه قد وقع في « اختيار الشيخ » أيضاً تصرّف من بعض العلماء أو النسّاخ باسقاط بعض ما فيه ، وأنّ الدائر في هذه الأعصار غير حاوٍ لتمام ما في الاختيار ، ولم أر من تنبّه لذلك ، ولا وحشة من هذه الدعوى بعد وجود هذه القرائن .
أقول : ثمّ ذكر الأستاذ الأعظم « النوري قدس سره » بعض المطالب الّتي ذِكره في هذه
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 372 ( الرقم 1018 ) .
( 2 ) . معالم العلماء ، ص 101 الرقم 679 ) .
( 3 ) . لؤلؤة البحرين ، ص 403 .