فضعفت الشهوية ولوازمها ؛ ومن الاعتزال ضعف مدد الخارجي للقوّة ( الشهويّة البهميّة والغضبيّة السبعيّة ولوازمها جميعاً ، فضعفت القوّة الشهويّة والغضبيّة جميعاً ) « 1 » ، وبضعفهما تضعف المحبّة للدنيا ولذّاتها . فلمّا فعلتم ذلك وأضعفهم المحبّة الدنياوية فجالسوا مع أهل الآخرة واسمعوا المواعظ والحكم منهم .
واقرؤوا هذا الكتاب مرّة ثانية ؛ لعلّ اللَّه يرحمكم ويقذف في قلوبكم حلاوة ذكره / 168 / ولذاذة محبّته إن شاء اللَّه ، ولا تيأسوا من روح اللَّه ، ولا تقنطوا من رحمته في كلّ حال أبداً ؛ لأنّه لا ييأس من روح اللَّه إلّاالقوم الكافرون الذين كانوا طينتهم وجبلّتهم عاتبة طاغية « 2 » ، فاليأس من اللَّه الحليم الرّحيم علامة الشقاوة الجبليّة ، كما كان الرجاء من اللَّه العزيز الكريم وحسن الظنّ به « 3 » علامة السّعادة والطهارة الجبليّة .
هذا آخر كتابي وآخر كلامي ونصيحة لي « 4 » ولكم ، وفّقني اللَّه تعالى وإيّاكم على ما يحبّه ويرضاه ، ورزقني اللَّه وإيّاكم ملازمة مولاي ومولاكم محمّد وعلي وآلهما المعصومين عليهم السلام في أعلى علّيّين بحقّ جاه محمّد وآله الطاهرين . والحمد للَّهربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله أجمعين .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين هكذا في ب : الشهوية والغضبية جميعاً .
( 2 ) . الف : - طاغية .
( 3 ) . ب : - وحسن الظن به .
( 4 ) . ب : - ونصيحة .