الشيخ المفيد ثقة في غاية الوثاقة ، كما مرّت إليه الإشارة . وجعفر بن محمّدبن قولويه أيضاً ثقة في الغاية كما مرّت إليه أيضاً الإشارة . فالطريق في غاية الصحة .
مضافاً إلى أنّ الطريق الثاني أيضاً صحيح ؛ لِأنّ حسين بن عبيداللَّه ثقة كما مرّ ، وأمّا أبو غالب الزراري فهو كما في سط [ تلخيص المقال ] شيخ ، عن ست « 1 » وصه « 2 » شيخ أصحابنا في عصره وأستاذهم ، وعن جش « 3 » جليل القدر وكثير الرواية ثقة شيخ العصابة في زمنه ووجهم .
وأمّا أبومحمّد هارون بن موسى التلعكبري فهو كما في سط [ تلخيص المقال ] عن صه « 4 » جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية ثقة عديم النظير ، وعن جش « 5 » كان وجهاً في أصحابنا ثقة لا يطعن عليه له كتب ، قال : كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر والناس يقرؤون عليه .
وأمّا جعفر بن محمّد بن قولويه فقد مرّ أنّه ثقة في غاية الوثاقة ، فالطريق في غاية الصّحّة من هذه الجهة أيضاً .
نعم الطريق الثالث غير صحيح فإنّ أحمد بن عبدون وإن كان ثقة كما مرّ إلّاأنّه روى عن أحمد بن أبي رافع وأبي الحسين عبد الكريم بن عبداللَّه بن النصر البزاز ، وهما غير مذكورين في الرجال . فهذا الطريق ملحق بالضعيف فقاهة من جهة الإهمال ، ولكنّه غير قادح لصحّة ما تقدم كما تقدّم .
اعلم أنّ الطُرُق المذكورة كلّها طريق الشيخ إلى الكليني في الاستبصار أيضاً ، فطريقه إليه في الكتابين صحيح .
هامش
( 1 ) . الفهرست ، ص 31
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 17
( 3 ) . الرجال للنجاشي ، ص 61
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 180
( 5 ) . الرجال للنجاشي ، ص 308