وأمّا على الثاني فلأنّ أحمد بن محمد الراوي عن صفوان إمّا ابن أبي نصر البزنطيّ أو ابن عيسى أو ابن خالد ، والأوّل من أصحاب الرضا عليه السلام فلا يروي عنه الشيخ بلا واسطة ، ووجود الطريق الصحيح للشيخ إليه في الفهرست غير كافٍ ، لوجود الطريق الضعيف بما فيه الموجب لإجمال حال الطريق في التهذيب ، والثاني والثالث لايرويان عنه بلا واسطة وهي مجهولة ، فلا يمكن الحكم بالصحّة .
وقال بعض « 1 » المعاصرين : يمكن دعوى الصحّة مطلقاً سواء كان صفوان هو ابن يحيى أو ابن مهران ؛ لكون الأول ممّن لا يروي إلّاعن ثقة ، كما عن العدّة « 2 » .
وعن الذكرى : « أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله » « 3 » مضافاً إلى دعوى الكشيّ إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مع إمكان منع عدم روايته عن الصادق عليه السلام ، لدفع احتمال سقوط الواسطة بالأصل ، وأيضاً يمكن وصول الرواية إليه بطريق قطعيّ ، كما يدلّ عليه إسناده إليه عليه السلام .
فلا يقدح حذف الواسطة ، بناءاً على أنّ العدل إذا أسند الخبر إلى المعصوم عليه السلام فالأصل أن يكون حجّة مطلقاً ولو علمنا بعدم دركه له عليه السلام .
وكذا كان الإجماع المنقول حجّة ، لكفاية حصول العلم بكونه من المعصوم عليه السلام ولو من غير جهة السماع ، وإلّا لانسدّ باب العمل بما يرويه الثقات عن الأئمّة عليهم السلام ، لاحتمال حذف الواسطة ، من جهة عدم كفاية الشركة في العصر على الحكم بالسماع بالمشافهة ، لمنع ظهور الشركة فيه ، كظهور بعد العصر في عدم كون
هامش
( 1 ) . لم أعثر على قائله فيما لدىّ من المصادر .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 386 - 387 ، في خبر الواحد .
( 3 ) . الذكرى ، ص 4 ، الطبعة الحجرية .