[ متن رساله ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّهالذي اصطفى المصطفى على جميع المرسلين ، ومنَّ بإرساله منه إلى الخلق على العالمين ، وجعل متابعته وسيلةً لمحبّة المحبّين ، وكلامه سبباً لهداية المريدين ، واختاره بالمقام المحمود من كافة المقربين والصديقين والنبيّين وشرّفه بالمشاهدة الكبرى والمكاشفة الأدنى وعلّمه غرائب النجوى
« فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
« 1 » وأودع فؤاده غيب علوم المكتوب ، ووضع في صدره مرآة لطائف حِكَم الجبروت ، وأنطق لسانه بأنبائه العجيبة وأسراره الغريبة ؛ ليكون برهان رسالته وحجةً لأولياء امّته .
صلّى اللَّه عليه بعدد قطر الأمطار وورق الأشجار والنّور والأنوار ، في كريم ميلاده ورجوعه إلى معاده ، سابق الأنبياء شرفاً وفضلًا ، وسائقها شرعاً وعدلًا ، وعلى آله الأخيار وأصحابه الأبرار وأزواجه الأطهار .
أمّا بعد : فقد وجدتُ أهل علوم الظاهر قد صنفّوا في تفسير ظاهر أحاديث
هامش
( 1 ) . النجم ، آية 11 .