أوصني ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا تشرك باللَّه شيئاً وإِن أُحرقت بالنار أَو عذّبت إِلّا وقلبك مطمئنّ بالإِيمان ؛ ووالديك فأَطعهما وبرَّهما حيّين كانا أَو ميّتين ، وإِن أَمَراك أَن تخرج من أَهلك ومالك فافعل ، فإِنّ ذلك من الإِيمان » « 1 » .
وقال الصادق عليه السلام : « ما يمنع الرجل منكم أَن يبرَّ والديه حيّين كانا أَو ميّتين ؛ يصلّي عنهما ، ويتصدَّق عنهما ، ويحجَّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده اللَّه ببرّه وصلاته خيراً كثيراً » « 2 » .
وقال أَبو جعفر عليه السلام : « إِنّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه اللَّه عاقّاً ؛ وإِنّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارٍّ بهما ، فإِذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللَّه بارّاً بهما » « 3 » .
وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « إِيّاكم وعقوق الوالدين فإِنّ ريح الجنّة توجد من مسيرة أَلف عام ولايجده عاقٌّ ولاقاطع [ رحم ] ولاشيخ زان ولاجارٌّ إِزاره خيلاء ، إِنّما الكبرياء للَّه ربّ العالمين » « 4 » .
الحديث الرابع والثلاثون : في صلة الرحم
وبسندنا المتقدّم عن محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحكم ، عن خطّاب الأَعور ، عن أَبي حمزة قال : قال أَبو جعفر عليه السلام : « صلة الأَرحام تزكّي الأعمال ، وتُنَمِّي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسّر الحساب ، وتنسئ في الأَجل » « 5 » .
وقال ولده الصادق عليه السلام : « صلة الأَرحام تُحسّن الخلق ، وتسمّح الكفّ ، وتطيّب
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 158 ، باب البرّ بالوالدين ، ح 2
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 159 ، باب البرّ بالوالدين ، ح 7
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 163 ، باب البرّ بالوالدين ، ح 21
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 349 ، باب العقوق ، ح 6
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 150 ، باب صلة الرحم ، ح 4