[ متن كتاب ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمدللَّه على نعمه الغزار ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الأَطهار .
أمّا بعد : فيقول فقير رحمة ربّه الغنيّ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ وفّقه اللَّه لمراضيه وجعل مستقبله خيراً من ماضيه :
لمّا هُجِرَت في هذا العصر أحاديث أهل البيت عليهم أفضل الصلاة وأتمّ السلام ، وكاد أن يندرس أمرها ويخفى ذكرها حتّى لا يكاد يوجد لها كاتب مصحِّح ، ولا راوٍ يعرف طريقها وعلم درايتها ، بل صارت أَمراً مهجوراً كأَن لم تكن شيئاً مذكوراً ؛ وذلك ممّا يحرق قلوب أَهل الإِيمان ، ويفتت أَكباد أَهل الصَلاح والشأن ؛ لأَنّ منها تستَنبط مسائل الشرع القويم ، وبها يَهتدي أَهل الإيمان إلى الصراط المستقيم ، وينجون بالتمسّك بها من نار الجحيم .
وقد قال الصادق عليه أَفضل الصلاة وأَتمّ السلام : « أَحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإِن أَخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأَنا بنجاتكم زعيم » « 1 » .
وجب على كلِّ مؤمنٍ الاشتغال فيها بالنقل والتصحيح ونحوهما ، فصرفت
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 186 ، باب تذاكر الإخوان ، ح 2