وأنت خبير بأنّ الشيخ والنجاشي لم يقصدا استقصاء كتب ابن قولويه ، مع نصّ الشيخ في فهرسته بأنّها على عدد كتب الفقه ، كما أنّه قال عنه في رجاله : « صاحب مصنّفات ، قد ذكرنا بعض كتبه في الفهرست » ، ونحن نرى أنّ النجاشي وإن ذكر أسامي كتب ابن قولويه فأكثر ، لكنّه لم يستقصها أيضا ؛ لقصور ما ذكره عن كثير من كتب الفقه وأبوابه .
فابن قولويه كان من المؤلّفين المكثرين ، وإن ذهب عنّا شطر مهمّ من أسماء كتبه .
25 . كتاب الفهرست ، قال الشيخ الطوسي في فهرسته في ترجمة ابن قولويه بعد ذكر أسامي بعض كتبه : « وله فهرست ما رواه من الكتب والأصول » « 1 » .
ثمّ لا يخفى أنّ الشيخ ذكر في الفهرست كتاب كامل الزيارات بعنوان « جامع الزيارات » ، والنجاشي بعنوان « كتاب الزيارات » .
كتاب كامل الزيارات لم يزل كتابا مشهورا معروفا بين الأصحاب ، كما قال عنه العلّامة المجلسي في البحار : « وكتاب كامل الزيارة من الأصول المعروفة ، وأخذ منه الشيخ في التهذيب وغيره من المحدّثين » « 2 » .
وقد عدّ الشيخ الحرّ كتاب كامل الزيارات من الكتب المعتمدة التي شهد بصحّتها مؤلّفوها وغيرهم ، وقامت القرائن على ثبوتها ، وتواترت عن مؤلّفيها وعلمت نسبتها إليهم « 3 » .
المقالة الثالثة : شيوخ ابن قولويه القمّي
نثبت فيما يلي أسماء شيوخ ابن قولويه ، استخرجناها من كتب الحديث والرجال ، ونذكر ترجمة كلّ واحد منهم .
وقد كان حدود 60 % من شيوخه من الأجلّاء والثقات ، وحدود 25 % من الذين ذكروا في كتب الرجال ، ولكن ليس لهم توثيق صريح ، وحدود 15 % المهملين .
هامش
( 1 ) . الفهرست الرقم 141 ص 91 .
( 2 ) . بحار الأنوار ج 1 ص 27 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ج 30 ص 156 .