فدعوى أن رجال الكشي مشتمل على الخاصة والعامة كانت من القهبائي في كتابه مجمع الرجال ولكن المحقق التستري لم يقبل ذلك ورد عليه بعدة أمور :
1 - أن الكلام الذي نقله القهبائي لا يوجد فيه دلالة على المدعى ، غاية ما يدل عليه أن رجوع البراء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام إنما كان بعد دعائه عليه .
2 - أن قوله ( من جهة العامة ) محرف ( من جهة عماه ) والدليل على ذلك أنه نقل قصه عماه برجال الخاصة .
3 - ان اختيار الشيخ يشتمل على الخاصة وبعض العامة الذين رووا عن أئمتنا عليهم السلام « 1 » .
وان هذا الكتاب كان فيه أغلاط كثيرة ، واشتباهات وحينئذ فقد تصدى الشيخ الطوسي إلى تهذيب هذا الكتاب وتجريده عن الزوائد وتلخيصه وقد سمى هذا التلخيص ( اختيار الرجال ) .
وقد أملاه الشيخ الطوسي على تلامذته ابتداء من 26 في صفر سنة 456 ه .
وهذا لا يعني أن ( اختيار الرجال ) كان خاليا من الملاحظات والانتقادات وأول ما فيه انه لم يرتب ترتيبا يسهل التناول فلذلك تصدى جماعة بعده إلى ترتيبه « 2 » .
وقد طبع الكتاب عدة طبعات في بومباي والنجف الأشرف . وآخرها في مشهد مع تحقيق دقيق وترتيب لطيف بعنوان ( اختيار معرفة الرجال ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال ج 1 ص 25 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الذريعة ج 1 ص 365 ، والأصول الأربعة في علم الرجال للقائد السيد علي خامنئي ص 25 - 44 فيه تفصيل حول الموضوع .