العلم بعدالة الشيخ قدّس سرّه لا بد من تصديقه على ذلك ، فلا وجه للقول بأنّ هذا اجتهاد منه واجتهاده ليس بحجة علينا ؛ لأنّه دعوى على أمر محسوس له كيف يكون اجتهادا ؟ نعم بالنسبة إلى ما يذكره في رجاله من الجرح والتعديل يمكن أن يكون على اجتهاد منه .
ومن الغريب اعتمادهم على توثيقاته في الرجال وعدم اعتمادهم على هذا الإجماع .
إن قلت : إنّ الشيخ قدّس سرّه بنفسه صرّح في تهذيبيه بعدم حجية مرسلاتهم .
قلت : أولا عمل الشيخ بمرسلاتهم في كتابيه غير مرّة ، وثانيا يمكن أن يكون ما ذكره في العدّة عدولا عمّا بنى عليه في كتابيه ، إذ تأليف العدّة متأخر عن تأليف التهذيبين .
إن قلت : ما ذكره : ( وغيرهم ) بعد ذكر أسماء الثلاثة يكون قرينة على إرادة الإجماع الذي ادّعاه الكشي بالنسبة إلى أصحاب الإجماع .
قلت : إنّا لا نعلم مقصوده من قوله : ( وغيرهم ) إلّا أنّ المسلّم لا يريد ما أراده الكشي للتفاوت الكبير بين الإجماعين عنوانا ومعقدا ( كما سيأتي الكلام بالنسبة إلى أصحاب الإجماع ) .
إن قلت : قوله : ( لا يروون إلّا عن ثقة ) قد ثبت خلافه فهم رووا عن غير الثقة كما هو موجود في الكتب الأربعة .
قلت : إنّا نتحدّى هذه الدعوى ونقول : أنّهم لم يرووا عن الضعاف نعم في مشايخهم عدّة مجاهيل لم تثبت وثاقتهم وهذا غير
دروس في علم الرجال — صفحة 35
مساهمون: السيد علي الحسيني المير سجادي
ص٣٥