تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وكان عبد اللّه ممّن طلب بثأر الحسين عليه السّلام مع المختار بن أبي عبيدة الثقفي . وكان ممّن جاء إلى محمد ابن الحنفية وعليهم أبو عبد اللّه الجدلي ، وقد بعثهم المختار لإنقاده . قال ابن حجر : « كان ابن الزبير قد دعا محمد ابن الحنفية إلى بيعته فأبى ، فحصره في الشعب ، وأخافه هو ومن معه مدة ، فبلغ ذلك المختار بن أبي عبيدة وهو على الكوفة ، فأرسل إليه جيشا مع أبي عبد اللّه الجدلي إلى مكة ، فأخرجوا محمد ابن الحنفية من محبسه ، وكفّهم محمد عن القتال في الحرم » « 1 » . وقد صارت هذه القضية سببا لاتّهام البعض له بالكذب ، ومنهم السعدي والجوزجاني ، إلّا أنّ ابن حجر اعتبر هذه التهمة غير قادحة في أحد ، إذ قال : « فمن هنا أخذوا على أبي عبد اللّه الجدلي وعلى أبي الطفيل أيضا ، لأنّهما كانا في ذلك الجيش ، ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء اللّه تعالى » « 2 » ، وقال عنه : « صدوق يتشيّع » « 3 » . وأورد الكشّي اسمه في عداد حواريّي الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 4 » . وروى عن الباقر عليه السّلام قوله : « كأنّي بعبد اللّه بن شريك العامري عليه عمامة سوداء ، وذؤابتاها بين كتفيه ، مصعدا في لحف الجبل ، بين يدي قائمنا أهل البيت ، في أربعة آلاف مكرّون ومكرورون » « 5 » . كما صرّح النجاشي أنّه روى عن الإمام علي بن الحسين وابنه الباقر عليهما السّلام ، وكان عندهما وجيها مقدّما « 6 » . وقال العلّامة الحلّي : « وروى السيد علي بن أحمد العقيقي ثناء عظيما في حقّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب 5 : 223 و 12 : 165 . ( 2 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 4 : 1491 ، تهذيب التهذيب 5 : 223 ، 12 : 166 ، تقريب التهذيب 1 : 422 ، ميزان الاعتدال 2 : 439 . ( 3 ) . تقريب التهذيب 1 : 422 . ( 4 ) . رجال الكشّي : رقم ( 20 ) . ( 5 ) . المصدر السابق : رقم ( 390 ) . ( 6 ) . رجال النجاشي : 234 ضمن ترجمة عبيد بن كثير . ( 7 ) . خلاصة الأقوال : 197 .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 69 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات