والباقر عليهما السّلام « 1 » . وصرّح الكشّي أيضا أنّه كان من حواريّيهم ، وأورد في مدحه روايات ، ومن بينها ما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام حيث قال : « إنّي سألت اللّه في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى ، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة أخرى ، إنّه يكون أول منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهم عبد اللّه بن شريك وهو صاحب لوائه » « 2 » .
ولذا أورده العلّامة الحلّي وابن داود في القسم الأول من كتابيهما ضمن المعتبرين « 3 » .
واعتبره المحقّق الخوئي أحد رواة تفسير علي بن إبراهيم ، بعد أن أورد ما أورده الكشّي ، ويعدّ هذا منه شاهدا آخر على وثاقته « 4 » . وقال المامقاني : « فالحقّ أنّ الرجل من الثقات ، وخبره من الصحاح » « 5 » .
* عبد اللّه وأهل البيت عليهم السّلام :
كان عبد اللّه يميل إلى التشيّع كما ذكر يعقوب بن سفيان « 6 » ، ومن الجمع بين هذا وبين تصريح ابن حجر : أنّ عبد اللّه نقل روايات عن بعض الصحابة ؛ كجندب بن زهير ( قاتل الساحر ) وعبد اللّه بن عباس « 7 » . وبملاحظة الروايتين اللتين نقلهما نصر بن مزاحم بسنده المتّصل إلى عبد اللّه بن شريك حول حوادث صفّين ، يتّضح لنا أنّه كان حاضرا في وقعة صفّين ، وأنّه التقى - فضلا عن علي عليه السّلام - حجر بن عدي وجندب ابن زهير وعمرو بن الحمق وروى عنهم « 8 » . ومن هذا يتّضح أنّه - كأبيه - من أنصار أمير المؤمنين عليه السّلام . هذا واعتبره الأميني من التابعين الذين رووا حديث الغدير « 9 » .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 234 ضمن ترجمة عبيد بن كثير .
( 2 ) . رجال الكشّي : رقم ( 20 ) ، ( 390 ) ، ( 391 ) .
( 3 ) . خلاصة الأقوال : 196 ، رجال ابن داود : 120 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث 11 : 233 ، تفسير القمي 2 : 53 .
( 5 ) . تنقيح المقال 2 : 189 .
( 6 ) . تهذيب التهذيب 5 : 223 .
( 7 ) . المصدر السابق .
( 8 ) . وقعة صفّين : 103 ، 121 .
( 9 ) . الغدير 1 : 62 .