تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الوثيقة بأهل البيت عليهم السّلام . فمع أنّ معاوية كان قد منع نشر فضائل علي عليه السّلام إلّا أنّه روي عن عطاء بن السائب قال : سمعت عبد اللّه بن شدّاد يقول : « وددت أنّي قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر ، فأذكر فضائل علي بن أبي طالب ، ثم أنزل فيضرب عنقي » « 1 » . وروى الصدوق والحاكم الحسكاني وابن شهرآشوب نقلا عن كتاب الفضائل للعكبري ، عن عبد اللّه بن شدّاد ، عن ابن عباس أنّه قال : « كانت لعلي عليه السّلام ثماني عشرة منقبة ، لو لم تكن له إلّا واحدة لنجا ، ولقد كانت له ثماني عشرة منقبة لم تكن لأحد من هذه الأمة » « 2 » . وروى الكشّي وابن شهرآشوب بطريقين عن الإمام الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ رجلا من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام كان مريضا شديد الحمّى ، فعاده الحسين بن علي عليه السّلام ، فلمّا دخل باب الدار طارت الحمّى عن الرجل ، فقال له : قد رضيت بما أوتيتم به حقّا حقّا والحمّى تهرب منكم ، فقال : واللّه ما خلق اللّه شيئا إلّا وقد أمره بالطاعة لنا ، يا كياسة ، قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبيك ، قال : أليس أمير المؤمنين أمرك ألّا تقربي إلّا عدوّا أو مذنبا لكي تكون كفّارة لذنوبه ، فما بال هذا ؟ وكان الرجل المريض عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد الليثي » « 3 » . ويبدو من هذه الرواية أنّه كان من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام أيضا . وممّا مرّ ، وطبقا لما ذكر ابن حجر وآخرون يتّضح أنّ عبارة تهذيب الكمال التي تدلّ على تصريح ابن سعد بمخالفته إنّما هي اشتباه « 4 » .

* من روى عنهم ومن رووا عنه « 5 » :

روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله مرسلا . وعن الإمام علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 3 : 489 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 73 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 391 . ( 2 ) . كتاب الخصال 2 : 509 ، شواهد التنزيل 1 : 15 ، 16 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 6 . ( 3 ) . رجال الكشّي : رقم ( 141 ) ، مناقب آل أبي طالب 4 : 58 . ( 4 ) . أنظر : الطبقات الكبرى 5 : 61 ، تهذيب الكمال 15 : 84 ، تهذيب التهذيب 5 : 222 . ( 5 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 272 ، تهذيب الكمال 15 : 83 .