قال له الرجل : جعلني اللّه فداك ، يغضب ويقول : قل : غفر اللّه لك » . وقال محمد بن فضيل عن أبيه : « كان ابن شبرمة والمغيرة والحارث العكلي والقعقاع بن يزيد وغيرهم ، يسمرون في الفقه ، فربّما لم يقوموا حتّى يسمعوا النداء بالفجر » . « 1 »
وعنه قال : « ما لبس إنسان لباسا أزين من العربية » « 2 » . وقال : « عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء ، ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار » « 3 » .
كان ابن شبرمة يعدّ فقيه العراق « 4 » . وقال العجلي : « كان قاضيا على السواد لأبي جعفر » « 5 » . كما ولّاه عيسى بن موسى العباسي - ولي العهد - قضاء أرض الخراج .
قال عبد الرزاق : قال معمر : « كان ابن شبرمة هاهنا عندنا واليا باليمن ، فلمّا عزل شيّعته ، فلمّا انصرف الناس ، وأفردني وإيّاه المسير ، ولم يكن معنا أحد ، نظر اليّ فقال : يا أبا عروة ، أحمد اللّه ، أما إنّي لم استبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها ، قال : ثم سكت ساعة ، فقال : إنّما أقول لك حلالا ، فأمّا الحرام فلا سبيل إليه » « 6 » .
لم يكن ابن شبرمة شيعيا ، إلّا أنّه كان محبّا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان يعتبر عليا مصداقا ل « الإمام المبين » « 7 » . وكان يقول : « ما كان أحد على المنبر يقول : سلوني عن ما بين اللوحين إلّا علي بن أبي طالب » « 8 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه ومدحه أغلب علماء ورجاليّي أهل السنّة ، منهم : أحمد والنسائي وأبو حاتم
هامش
( 1 ) . المصادر السابقة .
( 2 ) . تهذيب الكمال 15 : 79 و 80 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 6 : 348 .
( 4 ) . تهذيب الأسماء واللغات 1 : 272 ، سير أعلام النبلاء 6 : 347 .
( 5 ) . تهذيب التهذيب 5 : 221 .
( 6 ) . الطبقات الكبرى 6 : 351 ، سير أعلام النبلاء 6 : 349 .
( 7 ) . تعليقة الميرداماد على أصول الكافي : 92 .
( 8 ) . تاريخ مدينة دمشق 42 : 399 .