وقد تقدّمتهم في غير شيء » أي : في أكثر من أمر « 1 » .
ويمكن القول : إنّه كان من الشيعة من خلال بعض الأمور ، منها : كثرة رواياته في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وتأليفه كتاب في إثبات إمامته عليه السّلام ، وعدم ارتياحه للبعض من مناوئيه ، وتكفيره لمعاوية وأنّه لم يمت على ملّة الإسلام . . . إلّا أنّنا مع هذا لا نستطيع إثبات كونه إماميا ؛ لأنّه لم يرو عن الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام قط مع أنّه كان معاصرا لهم ، وكذلك فهو لم يكن يعتقد بجعفر بن محمد عليهما السّلام كما تعتقد به الشيعة « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه ابن معين ومحمد بن عبد اللّه بن نمير في رواية وأحمد بن منصور الرمادي وابن شاهين « 3 » ، قال ابن عدي : « وليحيى الحمّاني مسند صالح . . . ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير فأذكرها ، وأرجو أنّه لا بأس به » « 4 » .
ويذكر أنّ سفيان بن عيينة كان يولي عناية خاصة باثنين من تلامذته الكوفيّين ، وهما : المترجم له يحيى بن عبد الحميد ويحيى بن آدم ( أبو زكريا القرشي ) « 5 » . وصرّح ابن معين بأنّ مذمّته إنّما حصلت لأنّهم حسدوه « 6 » .
فيما اتّهمه أحمد وإسماعيل بن موسى نسيب السدّي وعلي بن المديني وابن نمير - في روايته الأخرى - وعثمان بن سعيد الدارمي وعلي بن حسين بن جنيد أنّه كان
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 14 : 168 - 170 ، الجرح والتعديل 9 : 170 ، الأنساب 2 : 258 ، 259 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 1963 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 446 رقم ( 1206 ) ، المعرفة والتاريخ 3 : 192 ، سير أعلام النبلاء 10 : 530 ، ميزان الاعتدال 4 : 392 ، رجال الكشّي : رقم ( 588 ) ، معجم رجال الحديث 21 : 64 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 10 : 534 ، 535 ، تهذيب الكمال 31 : 427 .
( 4 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2694 .
( 5 ) . تاريخ بغداد 14 : 168 .
( 6 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2694 .