تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الاثني عشر إلى ستة ، إلى : يحيى بن سعيد ، عبد الرحمان بن مهدي ، وكيع بن الجرّاح ، يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عبد الرحمان بن المبارك ، يحيى بن آدم » « 1 » . كان وكيع قليل السفر ، واستفاد غالبا من مشايخ الكوفة . وذكروا أنّه سافر مرتين فقط ، إحداهما إلى عبادان حيث روى أكثر من 1500 حديث « 2 » ، والثانية إلى مكّة بعد امتناعه من قبول منصب القضاء ، وفي هذه السفرة كان مشغولا برواية الحديث ، وامتنع فقط في منى من رواية الحديث . وهناك روى رواية بشأن جنازة النبي صلّى اللّه عليه واله ، فغضب عليه أهل مكّة وحكموا عليه بالقتل ! فتخلّص منهم بواسطة سفيان بن عيينة وغادر مكّة ، فكتبوا إلى أهل المدينة أن يقتلوه بمحض وصوله إليهم ! قال سعيد بن منصور : فبعثنا بريدا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة ويمضي من طريق الربذة ، وكان قد جاوز مفرق الطريقين ، فلمّا أتاه البريد ردّ ومضى إلى الكوفة ، ثم إنّ وكيعا بعدها تجاسر وحجّ ، وأدركه الأجل ب « فيد » « 3 » . وذكر الخطيب أنّ وكيعا كان راوية سفيان الثوري « 4 » . كما وعدّ من فقهاء الحنفية ، والظاهر أنّ تردّده على أبي حنيفة كان قليلا ، ولكنّه أكثر من التردّد على القوم بعد أن مات أبو حنيفة ، وخلفه في رئاسة الحلقة زفر بن الهذيل ، وإن لم يكن أخذ الفقه الحنفي كلّه فجلّه من زفر ، وكان يفتي برأي أبي حنيفة « 5 » . وكان يقول : « لا يكمل الرجل حتّى يكتب عمّن هو فوقه ، وعمّن هو مثله ، وعمّن هو دونه » « 6 » . قال أحمد : « صنّف وكيع كتاب فضائل الصحابة ، سمعناه قدّم فيه باب مناقب
هامش
( 1 ) . الجرح والتعديل 1 : 220 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 9 : 146 ، تاريخ بغداد 13 : 475 . ( 3 ) . سير أعلام النبلاء 9 : 159 - 165 . ( 4 ) . تاريخ بغداد 13 : 469 . ( 5 ) . الإمام زفر 1 : 96 ، 97 ، الجواهر المضيئة 2 : 208 . ( 6 ) . الجرح والتعديل : 232 ( المقدّمة ) .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 441 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات