كادت تزل بها ( به ) من حالق قدم * لولا تداركها نوح بن درّاج « 1 »
وذكر البعض أنّ هارون قد عزله من منصب القضاء وولّى حفص بن غياث مكانه ، فيما ذكر آخرون أنّ نوحا مات وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد « 2 » . وقد ورد في المصادر الشيعية الرجالية في سبب قبوله للقضاء أنّه اعتذر عن ذلك بأنّه سأل أخاه جميلا : لم لا تأتي المسجد ؟ فقال : ليس لي إزار « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 4 » . وشهد البعض ؛ كمحمد بن عبد اللّه بن نمير والشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي والميرداماد بوثاقته أو باعتبار رواياته « 5 » ، وأمّا أبو زرعة وابن عدي فقد اعتبرا أحاديثه لا بأس بها ، أو أنّ حديثه يكتب « 6 » .
بينما عدّه كلّ من أبي داود وابن معين وإبراهيم الجوزجاني والدارقطني والنسائي والذهبي وابن حجر والجزائري ضعيفا ، أوليس بثقة ، أو كذّابا ، أو متروك الحديث ، أو منكر الحديث « 7 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 8 » :
روى عن جماعة ، منهم : عبد اللّه بن شبرمة ، الأعمش ، إسماعيل بن أبي خالد ، سعد
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد 13 : 315 ، تهذيب الكمال 30 : 46 .
( 2 ) . أخبار القضاة 3 : 184 ، تاريخ بغداد 13 : 318 ، تهذيب الكمال 30 : 48 .
( 3 ) . جامع الرواة 2 : 296 ، رجال الكشّي : رقم ( 468 ) . ويظهر أنّ نوحا فهم من جواب أخيه جميل أنّ عدم حضوره للمسجد لم يكن بسبب حرمة الحضور في المساجد والاجتماعات في عصر العباسيّين ، وإلّا لأجاب بشكل آخر ، ولهذا فهم أنّ الدخول في حكومة ذلك العصر ، ومن جملتها القضاء ، أمر جائز .
( 4 ) . رجال الطوسي : 323 ، رجال البرقي : 27 .
( 5 ) . تهذيب الكمال 30 : 46 ، تنقيح المقال 3 : 275 ، خلاصة الأقوال : 284 ، رجال الكشي رقم ( 468 ) .
( 6 ) . تهذيب الكمال 30 : 45 ، الجرح والتعديل 8 : 485 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2509 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 30 : 44 ، 45 ، 46 ، الجرح والتعديل 8 : 484 ، الكامل في ضعفاء الرجال 7 : 2509 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 235 ، لسان الميزان 7 : 414 ، ميزان الاعتدال 4 : 276 ، تقريب التهذيب 2 : 308 ، حاوي الأقوال 4 : 340 .
( 8 ) . تهذيب الكمال 30 : 43 ، 44 ، جامع الرواة 2 : 296 ، معجم رجال الحديث 20 : 197 .