وأخواته « 1 » ، فهم : علي عليه السّلام وجعفر وطالب وأم هانئ ( فاختة ) وجمانة « 2 » .
كان عقيل أعور ، يكاد يخفى ذلك عن متأمّله ، فعده ابن قتيبة في المكافيف « 3 » . وهو أكبر من علي عليه السّلام بعشرين عاما ، ومن جعفر بعشرة أعوام ، وأصغر من طالب بعشر سنين « 4 » .
وكان لعقيل عدد من الأولاد ، وهم : مسلم وعبد اللّه ومحمد وعبد الرحمان وحمزة وعلي وجعفر ويزيد وعثمان وسعيد ورملة وزينب وفاطمة وأسماء وأم هانئ « 5 » . ومسلم بن عقيل هو الذي بعثه الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام من مكّة يبايع له الناس ، فنزل بالكوفة على هانئ بن عروة المرادي ، فأخذهما عبيد اللّه بن زياد وقتلهما « 6 » . كما وخرج ولد عقيل مع الحسين عليه السّلام ، فقتل منهم تسعة أنفار « 7 » . والعقب من عقيل ليس إلّا في محمد بن عقيل ، ومن أولاد محمد : عبد اللّه ، وكان فقيها ومحدّثا جليلا ، ولمحمد ولدان آخران وهما : القاسم وعبد الرحمان ، أعقبا ثم انقرضا « 8 » .
كان عقيل سريع الجواب ، مسكتا للخصم ، وكان أعلم قريش بالنسب ، وأعلمهم
هامش
( 1 ) . أصابت قريشا أزمة وقحط ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعمّيه حمزة والعباس : « ألا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل » فجاءوا إليه وسألوه أن يدفع لهم ولده ليكفوه أمرهم ، فقال : دعوا لي عقيلا وخذوا من شئتم - وكان شديد الحبّ لعقيل - فأخذ العباس طالبا ، وأخذ حمزة جعفرا ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليا .
ونقل أبو الفرج الأصفهاني : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « أخذت من اختار اللّه لي عليكم عليا » . وقال ابن أبي الحديد تعليقا على هذا : فكان علي عليه السّلام في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله منذ كان عمره ستّ سنين ، وكان ما يسدي إليه صلّى اللّه عليه واله من إحسانه وشفقته وبرّه وحسن تربيته كالمكافأة والمعاوضة لصنيع أبي طالب به ، حيث مات عبد المطلب وجعله في حجره ، وهذا يطابق قوله عليه السّلام : « لقد عبدت اللّه قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين » ، وقوله : « كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حينئذ صامت ، ما أذن له في الإنذار والتبليغ » . ( مقاتل الطالبيّين : 15 ، وانظر : شرح ابن أبي الحديد 1 : 15 ) .
( 2 ) . أضاف ابن سعد إلى أخواته : « ريطة » ( الطبقات الكبرى 8 : 51 ) .
( 3 ) . أنظر : عمدة الطالب : 31 ، قاموس الرجال 7 : 230 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى 4 : 42 ، الدرجات الرفيعة : 154 ، سير أعلام النبلاء 3 : 99 .
( 5 ) . الطبقات الكبرى 4 : 42 .
( 6 ) . المصدر السابق .
( 7 ) . المعارف : 204 .
( 8 ) . عمدة الطالب : 32 .