ومن الحوادث المهمة التي وقعت في حياته قيام النفس الزكية محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السّلام في المدينة ، فقد نقل الذهبي : أنّ محمد بن عبد اللّه دخل مرّة المدينة خفية ، فدخل عليه عبيد اللّه بن عمر وابن أبي ذئب وعبد الحميد بن جعفر ، فقالوا :
ما تنتظر بالخروج ؟ ! واللّه ما نجد في هذه البلدة أشأم عليها منك ، ما يمنعك أن تخرج ؟ ! اخرج وحدك « 1 » . وبعد قيام الثورة لزم عبيد اللّه ضيعة له ، واعتزل فيها ، وخرج أخواه :
عبد اللّه وأبو بكر مع محمد ولم يقتلا ، فقد عفا عنهما المنصور « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
ذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه ضمن المعتمدين ، فيما اعتبره المامقاني مجهول الحال « 3 » . بينما اقتصر سائر الرجاليّين من الشيعة على القول بأنّه من أصحاب الصادق عليه السّلام « 4 » ، تبعا للشيخ الطوسي الذي عدّه في أصحاب الصادق عليه السّلام « 5 » .
وأمّا أهل السنّة فإنّ أغلب الرجاليّين ؛ كابن معين وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي وابن حجر قد وثّقوه « 6 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 7 » :
روى عن جماعة ، منهم : سلمة بن دينار ، عبد اللّه بن دينار ، عبد اللّه بن ذكوان ، عبد الرحمان بن القاسم ، عطاء بن أبي رباح ، أبوه : عمر بن حفص ، الزهري ، محمد بن المنكدر ، خاله : حبيب بن عبد الرحمان ، نافع مولى ابن عمر .
هامش
( 1 ) . تاريخ الإسلام 9 : 21 ، تهذيب التهذيب 7 : 24 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام 9 : 22 ، تهذيب التهذيب 7 : 36 .
( 3 ) . رجال ابن داود : 126 ، تنقيح المقال 2 : 241 .
( 4 ) . جامع الرواة 1 : 529 ، معجم رجال الحديث 12 : 90 ، منهج المقال 218 ، مجمع الرجال 4 : 125 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 229 .
( 6 ) . الجرح والتعديل 5 : 326 ، تهذيب التهذيب 7 : 36 ، سير أعلام النبلاء 6 : 306 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 : 314 .
( 7 ) . تهذيب الكمال 19 : 124 - 127 .