كان والد أنس من أهل الصفّة ، ومن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله « 1 » . ونقل المامقاني : أنّ أنسا كان شيخا كبيرا ، ولمّا أذن له الحسين عليه السّلام بالقتال شدّ وسطه بعمامة ، ثم دعا بعصابة عصّب بها حاجبيه ، ورفعهما عن عينيه ، والحسين عليه السّلام ينظر إليه ويبكي ويقول : « شكر اللّه لك يا شيخ » « 2 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال الذهبي : « لا صحبة له ، وحديثه مرسل » « 3 » ، وردّ ذلك ابن حجر فقال : « كيف يكون حديثه مرسلا وقد قال : سمعت ؟ ! وقد ذكره في الصحابة البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن منده وأبو نعيم » « 4 » .
وفي الإصابة ما نصّه : « أنس بن الحارث بن نبيه ، قال ابن السكن : في حديثه نظر .
وقال البخاري : أنس بن الحارث قتل مع الحسين بن علي ، سمع النبي صلّى اللّه عليه واله . قال البخاري : يتكلّمون في سعيد ، يعني راويه » « 5 » .
وذكره العلّامة في القسم الأول من كتابه ، ضمن من يعتمد عليه « 6 » ، بل وصفه المامقاني بأنّه في أعلى درجات الوثاقة « 7 » . وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ومن أصحاب الحسين عليه السّلام « 8 » .
بينما ادّعى ابن داود أنّ الشيخ الطوسي عدّه في رجاله في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام ثم ولديه الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السّلام « 9 » .
هامش
( 1 ) . أسد الغابة 1 : 417 .
( 2 ) . تنقيح المقال 11 : 230 .
( 3 ) . نقله عنه ابن حجر في الإصابة 1 : 68 .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . المصدر نفسه .
( 6 ) . الخلاصة : 75 .
( 7 ) . تنقيح المقال 1 : 154 .
( 8 ) . رجال الطوسي : 21 ، 99 .
( 9 ) . انظر قاموس الرجال 2 : 191 .