هو أخو عبد الرحمان بن يزيد ، ووالد عبد الرحمان بن الأسود ، وخال إبراهيم النخعي ، وابن أخي علقمة بن قيس « 1 » . وهم جميعا من رؤوس العلم والعمل « 2 » .
أدرك النبي صلّى اللّه عليه واله مسلما ، ولم يره « 3 » . وكان كثير الصلاة ، حتّى إنّه كان يصلّي كلّ يوم 700 ركعة « 4 » ، وكان يختم القرآن في شهر رمضان في كلّ ليلتين ، وفي غيره في كلّ ستّ ليال « 5 » ، وكان يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتّى يخضرّ جسده ويصفرّ « 6 » . وقد حجّ ثمانين ما بين حجّة وعمرة . وقيل بأنّ الزهد انتهى إلى ثمانية من التابعين ، منهم :
الأسود « 7 » .
ويحكي أبو نعيم : أنّه لمّا احتضر بكى ، فقيل له : ما هذا الجزع ؟ قال : مالي لا أجزع ! ومن أحقّ بذلك منّي ؟ واللّه لو أتيت بالمغفرة من اللّه عزّ وجلّ لهمّني الحياء منه ممّا قد صنعته « 8 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال أحمد : « هو ثقة ، من أهل الخير ، واتفّقوا على توثيقه وجلالته » « 9 » . ووثّقه ابن سعد في طبقاته « 10 » ، وأورده أبو حاتم في كتابه « 11 » . وقال ابن حجر : « ثقة ، مكثر » « 12 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الكمال 3 : 233 .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 50 .
( 3 ) . الاستيعاب 1 : 92 ، أسد الغابة 1 : 107 .
( 4 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 51 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 51 .
( 6 ) . حلية الأولياء 2 : 103 ، تهذيب التهذيب 1 : 299 .
( 7 ) . المصدران السابقان .
( 8 ) . حلية الأولياء 2 : 104 .
( 9 ) . نقله عنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات 1 : 122 . وانظر : تهذيب الكمال 3 : 234 .
( 10 ) . الطبقات الكبرى 6 : 75 .
( 11 ) . كتاب الثقات 4 : 31 .
( 12 ) . تقريب التهذيب 1 : 77 .