تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وصلّى العباس بعد أمير المؤمنين عليه السّلام على جنازة النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثم صلّى عليه سائر المسلمين ، حيث كان للعباس منزلة عند المسلمين ، كما وكانت لمواقفه بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله أهمية كبيرة في الأمور الاجتماعية والإسلامية . وعدّ العباس من الأصحاب الذين رووا حديث الغدير « 1 » . وبعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله توجّه نحو علي عليه السّلام قائلا : أمدد يدك أبايعك ، فيقول الناس : عم رسول اللّه بايع ابن عم رسول اللّه ، فلا يختلف عليك اثنان ، فقال له : « أو يطمع يا عم فيها طامع غيري ؟ » . . . « 2 » . وروي : أنّه أعتق عددا كبيرا من العبيد ، بلغ السبعين شخصا « 3 » . وقد كفّ بصره في أواخر عمره « 4 » .

* موقف الرجاليّين منه :

كان للعباس منزلة سامية ، بما له من صحبة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولذا فإنّ موقف محدّثي أهل السنّة منه واضح ومعلوم . وأمّا المحدّثون والرجاليّون الشيعة فقد اعتبروه من صحابة النبي صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام « 5 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في جرحه وتعديله : فقد أورده العلّامة الحلّي وابن داود ضمن المعتبرين ، المأخوذ بروايتهم « 6 » ، وأثنى عليه المحقّق التستري « 7 » ، وأمّا المامقاني فقد سكت عنه بعد إيراده للشواهد والمدارك « 8 » ،
هامش
( 1 ) . الغدير 1 : 48 . وقد كان العباس يرى لعلي عليه السّلام منزلة سامية ، حيث كان يقول : إنّه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي إلّا النبي صلّى اللّه عليه واله ، إنّ عليا لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة ، وأعلمهم بكلّ فضيلة ، وأشجعهم في الكريهة ، وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية ، وأول من آمن باللّه ورسوله ( بحار الأنوار 43 : 210 ) . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 160 ، الطبقات الكبرى 2 : 246 ، الدرجات الرفيعة : 97 . ( 3 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 95 . ( 4 ) . المعارف : 121 . ( 5 ) . رجال الطوسي : 23 ، 46 ، جامع الرواة 1 : 432 ، الوجيز : 98 ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 348 . ( 6 ) . خلاصة الأقوال : 209 ، رجال ابن داود : 114 . ( 7 ) . قاموس الرجال 6 : 19 . ( 8 ) . تنقيح المقال 2 : 128 .