والحسن والحسين والسجاد عليهم السّلام « 1 » . وذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه « 2 » . وقال المامقاني : « لا يخفى أنّ الرجل من الحسان ، لكونه شيعيا ممدوحا » « 3 » .
* أبو الأسود وأهل البيت عليهم السّلام :
كان أبو الأسود الدؤلي نازلا في بني قشير ، لأنّ امرأته أمّ عوف منهم وكانت بنو قشير تخالف عليا عليه السّلام ، وكانوا ينالون من علي عليه السّلام بحضرته ؛ ليغيظوه به ، بل ويرمونه بالليل ، فإذا أصبح قال لهم : يا بني قشير ، أيّ جوار هذا ؟ ! فيقولون له : لم نرمك ، إنّما رماك اللّه لسوء مذهبك وقبح دينك ! فيقول لهم : تكذبون ، لو رجمني اللّه لأصابني ، ولكنّكم ترجمون ولا تصيبون « 4 » .
ولمّا أتاه نعي أمير المؤمنين عليه السّلام قام على المنبر في البصرة فخطب الناس ، فقال :
« فيا للّه هو من قتيل ! وأكرم به وبمقتله وروحه من روح عرجت إلى اللّه تعالى بالبّر والتقى ، والإيمان والإحسان ! لقد أطفأ منه نور اللّه في أرضه لا يبين بعده أبدا ، وهدم ركنا من أركان اللّه تعالى لا يشاد مثله ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون » « 5 » .
وكتب إليه معاوية - بعد بيعة الإمام الحسن عليه السّلام - ودسّ إليه رسولا يعلمه أنّ الحسن عليه السّلام قد راسله في الصلح ، ويدعوه إلى أخذ البيعة له بالبصرة ، ويعده ويمنّيه ، فأنشأ أبو الأسود أبياتا في رثاء علي عليه السّلام ، منها :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا
« 6 »
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 46 ، 69 ، 75 ، 95 ، ولاحظ : مستدركات علم رجال الحديث 4 : 301 .
( 2 ) . رجال ابن داود : 112 .
( 3 ) . تنقيح المقال 2 : 111 .
( 4 ) . وفيات الأعيان 2 : 535 ، الأغاني 12 : 321 .
( 5 ) . الأغاني 12 : 328 .
( 6 ) . المصدر السابق ، وانظر : الكامل في التاريخ 3 : 395 .