حنيف ؟ فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عامر بن ربيعة ، فتغيّظ عليه ، وقال : « لم يقتل أحدكم أخاه أو صاحبه ، ألا يدعو بالبركة ؟ اغتسل له » فاغتسل له عامر ، فراح سهل وليس به بأس « 1 » .
كان سهل من السابقين إلى الإسلام من الأنصار ، ومن المبادرين إلى ساحات الجهاد في جميع معارك وغزوات النبي صلّى اللّه عليه واله « 2 » . وقد ثبت يوم أحد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا انهزم الناس ، وكان قد بايعه يومئذ على الموت ، وكان يرمي بالنبل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 3 » .
وقد وصف بأنّه بدري ، عقبي ، أحدي ، وكان أحد النقباء الذين اختارهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الاثني عشر « 4 » . وذكر جميع أصحاب التراجم : أنّه بايع النبي صلّى اللّه عليه واله على الموت ، وصحب عليا عليه السّلام من حين بويع « 5 » . وبحسب رواية الكشّي عن الفضل بن شاذان ، فإنّ سهل من السابقين الذين رجعوا إلى علي عليه السّلام « 6 » .
* موقف الرجاليّين منه :
قال ابن حجر عنه : « صحابي من أهل بدر ، واستخلفه عليّ على البصرة ، ومات في خلافته » « 7 » . وذكر البرقي والشيخ المفيد : أنّ سهلا وأخاه عثمان بن حنيف كانا من شرطة الخميس « 8 » . وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من رواة الإمام علي عليه السّلام ، وقال :
هامش
( 1 ) . مستدرك الحاكم 3 : 410 - 411 .
( 2 ) . أنظر : الإصابة 3 : 139 .
( 3 ) . أسد الغابة 2 : 365 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث 9 : 353 . ونقيب القوم : من ينقّب عن الأسرار ومكنون الإضمار ، وإنّما قيل : نقيب لأنّه يعلم دخيلة أمر القوم ، ويعرف الطريق إلى معرفة أمورهم ( مجمع البحرين ، مادة نقب ) .
( 5 ) . تهذيب الكمال 12 : 185 .
( 6 ) . رجال الكشّي : رقم ( 78 ) .
( 7 ) . انفرد ابن حجر فذكر أنّ سهلا كان واليا لعلي 7 على البصرة . ولعّل هذا الاشتباه حصل بسبب تشابه اسم عثمان ابن حنيف مع سهل بن حنيف . راجع تقريب التهذيب 1 : 336 ، وتهذيب التهذيب 4 : 220 .
( 8 ) . رجال البرقي : 4 ، الاختصاص : 3 . والخميس : الجيش ، سمّي به لأنّه مقسوم خمسة أقسام : المقدّمة والساق والميمنة والميسرة والقلب ، وقيل : لأنّه تخمّس فيه الغنائم ، والشرطة : أول طائفة من الجيش تشهد الواقعة ( تنقيح المقال 1 : فائدة 12 ) .