وقال : « ما رأيت أحدا أردّ لحديث لم يسمعه من إبراهيم » « 1 » . وقال أيضا : « كان إبراهيم خيّرا في الحديث » « 2 » . وقال الشعبي : « ما ترك أحدا أعلم منه » « 3 » .
وروى جرير ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : « كان الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى يجتمعون في المسجد ، يتذاكرون الحديث ، فإذا جاءهم شيء ليس فيه عندهم رواية ، رموا إبراهيم بأبصارهم » « 4 » .
وذكر ابن حجر : أنّ البعض أخذ مرسلاته « 5 » ، إلّا أنّ الذهبي ذهب إلى ردّها « 6 » ، لكنّه قال عنه في التقريب : « ثقة ، إلّا أنّه يرسل كثيرا » « 7 » . وقال أيضا : « كان من العلماء ذوي الإخلاص » « 8 » . ويقول أبو نعيم الأصبهاني في وصفه : « التقيّ الحفيّ الفقيه الرضي إبراهيم بن يزيد النخعي ، كان جامعا للعلوم » « 9 » .
وأمّا سبب نقمة البعض عليه فقد علّله الذهبي أن قال : « ونقموا عليه قوله : لم يكن أبو هريرة فقيها » « 10 » . ورغم ذلك فكانت له مكانته الخاصة ، فقد نقل عن سعيد بن جبير قوله : « أتستفتوني وفيكم إبراهيم ؟ » « 11 » .
وهذا عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام علي والإمام السجاد عليهما السّلام « 12 » .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء : 528 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 1 : 155 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 4 : 527 .
( 4 ) . المصدر السابق : 522 .
( 5 ) . تهذيب التهذيب 1 : 156 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 1 : 204 .
( 7 ) . تقريب التهذيب 1 : 46 ، وانظر : ميزان الاعتدال 1 : 203 .
( 8 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 74 .
( 9 ) . حلية الأولياء 4 : 219 .
( 10 ) . ميزان الاعتدال 1 : 204 .
( 11 ) . أعيان الشيعة 2 : 233 ، وانظر : سير أعلام النبلاء 4 : 523 .
( 12 ) . رجال الطوسي : 35 ، 83 .