هذا وقدّمه الشافعي على بعض الحافظين ، وقال : « لئن يخرّ من السماء - أو قال :
من بعد - أحبّ إليه من أن يكذب ، وكان ثقة في الحديث » « 1 » .
وقال الذهبي : « ما كان ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث ، وكان من أوعية العلم ، وعمل موطّأ كبيرا ، ولكنّه ضعيف عند الجماعة » « 2 » .
ومع أنّ الذهبي قال في سير أعلام النبلاء : « الشافعي لا يوثّقه ، بل نهى ابن عيينة عن الكتابة عنه » فكان أن تردّد بشأن الكتابة عنه ، أو ترك أحاديثه بعد أن اعتبره ضعيفا « 3 » ، إلّا أنّه نقل توثيق الشافعي له في الميزان « 4 » .
وممّا يدلّ على وثاقته أيضا : أنّه روى عن كبار مشايخ الحديث ، وروى عنه الكبار في الحديث أيضا « 5 » .
وحاول ابن حبّان توجيه رواية الشافعي عنه ، وإكثاره من الاحتجاج به ، معلّلا ذلك بفقدان كتب الحديث عند الشافعي أثناء إقامته بمصر ، واعتماده على ذاكرته فقط « 6 » .
وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام « 7 » ، وفي فهرسته من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، وذكر أنّه صاحب كتاب مبوّب في الحلال والحرام ، يشتمل على أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام « 8 » .
* من روى عنهم ومن رووا عنه « 9 » :
روى إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . ميزان الاعتدال 1 : 58 ، تهذيب التهذيب 1 : 138 .
( 2 ) . تذكرة الحفّاظ 1 : 247 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 451 ، 454 .
( 4 ) . ميزان الاعتدال 1 : 58 .
( 5 ) . تهذيب التهذيب 1 : 139 ، تهذيب الكمال 2 : 189 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 247 .
( 6 ) . ميزان الاعتدال 1 : 185 .
( 7 ) . رجال الطوسي : 144 .
( 8 ) . الفهرست : 34 ، وانظر : رجال النجاشي : رقم ( 12 ) .
( 9 ) . تهذيب الكمال 2 : 184 - 185 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 246 ، تهذيب التهذيب 1 : 137 ، رجال الطوسي : 144 .