تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
عقدة برأي فيه ، واستبعد بعض منهم أن تكون أحاديثه منكرة « 1 » . بينما ضعّفه بعض آخر ؛ كابن المبارك ومالك بن أنس وابن معين وأحمد « 2 » ، واتّهمه البعض بالقدرية والاعتقاد بمذهب جهم « 3 » . بل وبالكذب أيضا ، وأنّ فيه ضروبا من البدع ، وغير ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 453 ، ميزان الاعتدال 1 : 183 ، تهذيب التهذيب 1 : 138 ، تهذيب الكمال 2 : 188 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء 8 : 451 - 452 ، ميزان الاعتدال 1 : 57 - 58 . ( 3 ) . الفرق بين الفرق : 153 . وجهم بن صفوان هو مؤسّس فرقة الجهمية ، وكان يقول بالجبر ، ويعتبر الإيمان باللّه إنّما هو معرفته فقط . ( 4 ) . انظر تهذيب الكمال 2 : 186 و 187 . ويذكر أنّ للدكتور بشّار عوّاد معروف ( محقّق كتاب تهذيب الكمال ) نقدا لطيفا في الباب يجدر أن نورده هنا إتماما للفائدة ، يقول : « يلاحظ على كلّ الذي قيل في « إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى » جملة أمور : 1 - أنّ غالب ما وجّه إليه من نقد كان بسبب العقائد ، فقد أكّدوا أنّه كان معتزليّا ، قدريّا ، جهميّا ، رافضيّا ، ولم يثبت أنّه كان غاليا في عقيدته ، داعية لها ، وعليه فإنّ تضعيفه من جهة العقائد فيه نظر . 2 - أنّه كان عالما فاضلا ، شهد بعلمه من تكلّم فيه ، قال الإمام الذهبي في طي ترجمته من ( تاريخ الإسلام 12 : 63 - 64 ) : « الفقيه ، المدني ، أحد الأعلام » . وروى ابن حبّان بسنده إلى عبد اللّه بن قريش قال : جاء رشدين بن سعد إلى إبراهيم بن أبي يحيى ومعه كتب قد جعلها في كسائه ، فقال لإبراهيم : هذه كتبك وحديثك ، أرويها عنك ؟ قال : نعم ، ثم قال : بلغني أنّك رجل سوء ، فاتّق اللّه عز وجل وتب إليه ، قال : فإن كنت رجل سوء ، فلأيّ شيء تأخذ عنّي الحديث ؟ ! قال : ألم يبلغك أنّه يذهب العلم ويبقى منه في أوعية سوء ، فأنت من أوعية السوء ؟ ! ( كتاب الضعفاء والمجروحين 1 : 105 - 106 ) . 3 - أنّ علاقته بالإمام مالك كانت سيّئة ، وأنّه كان ينافسه . . . 4 - أنّ الإمام الشافعي لم ينفرد بتوثيقه ، فقد نظر ابن عقدة في حديثه فلم يجد فيه نكارة ، وكذلك ابن عدي بعد أن كتب له ترجمة حافلة في « الكامل » استغرقت عشرين صفحة . . . 5 - الثابت عن الإمام الشافعي توثيقه مطلقا كما نقل الربيع بن سليمان المرادي ، بل قال في كتاب « اختلاف الحديث » : ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي . وعليه فإنّ إيجاد المعاذير لرواية الإمام الشافعي لا معنى لها ، وقد علّق الحافظ ابن حجر على قول الساجي الذي يذكر فيه : « أنّ الشافعي لم يخرّج عنه حديثا في فرض ، وإنّما أخرج عنه في الفضائل » بأنّ هذا هو خلاف الموجود المشهود ( تهذيب التهذيب 1 : 139 ) . فلينظر في تضعيف « إبراهيم » هذا مطلقا ، وهو ليس بمتروك بكلّ حال . ( راجع تهذيب الكمال 2 : 191 هامش ) .
الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 41 | حسين عزيزي / پرويز رستگار / يوسف بيات