زيدا ، وأخبره خبر صدقة علي عليه السّلام وما جرى فيها بينهما ، حتّى زال عن قلب الوليد ما كان قد خامره ، وخلّى سبيل عبد اللّه ، وأمره أن يقيم بدمشق لحضرته ، فأقام عبد اللّه فيها يحضر مجلس الوليد مدّة طويلة « 1 » .
وذكر الذهبي : أنّ الوليد كتب إلى زيد بن الحسن يسأله أن يبايع لابنه ، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد ، ففرق زيد وأجاب الوليد ، فلّما استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك إلى الوليد ، فكتب سليمان إلى أبي بكر بن حزم أمير المدينة : أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب ، فإن عرفه فاكتب إليّ ، وإن هو نكل فحلّفه ، قال : فخاف اللّه واعترف ، . . . فكتب بذلك ابن حزم ، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط ، ودرّعه عباءة ، ومشّه حافيا ، قال : فحبس عمر بن عبد العزيز الرسول في عسكر سليمان ، وقال : حتّى أكلّم أمير المؤمنين فيما كتب به ، ومرض سليمان ، ثم مات ، فحرق عمر الكتاب « 2 » . وأمّا في عهد عمر بن عبد العزيز فإنّه كتب في حقّه إلى عامله بالمدينة : « أمّا بعد ، فإنّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم ، فأدّوا إليه صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه » « 3 » .
* موقف الرجاليّين منه :
وثّقه ابن حجر وابن حبّان « 4 » ، وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب السجاد عليه السّلام « 5 » .
وبشكل عام : أغلب مصادر أهل السنّة مدحته ، فيما ضعّفته مصادر الشيعة أو سكتت عنه « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه .
( 2 ) . تاريخ الإسلام 7 : 86 .
( 3 ) . المصدر السابق : 85 .
( 4 ) . تقريب التهذيب 1 : 274 ، كتاب الثقات 4 : 245 .
( 5 ) . رجال الطوسي : 89 .
( 6 ) . أنظر : تنقيح المقال 1 : 462 ، قاموس الرجال 4 : 544 ، معجم رجال الحديث 8 : 351 - 352 ، تهذيب الكمال 10 : 52 ، تهذيب التهذيب 3 : 350 ، تقريب التهذيب 1 : 274 .