تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
النبي صلّى اللّه عليه واله « 1 » . واستمر في الجهاد حتّى بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وكان يقول : « قال اللّه عزّ وجلّ :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
فلا أجدني إلّا خفيفا أو ثقيلا » « 2 » . وروي : أنّه قدم يوما على معاوية ، فأجلسه على السرير معه ، فجعل معاوية يتحدّث ويقول : فعلنا وفعلنا ، وأهل الشام حوله ، ثم التفت إلى أبي أيوب وقال له : من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا ؟ فقال أبو أيوب : أنا قتلته إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر معكما لواء الكفر ! قال : فنكس معاوية ، وتنمّر أهل الشام لأبي أيوب ، فرفع معاوية رأسه وقال : مه مه ، وإلّا فلعمري ما عن هذا سألناك ، ولا هذا أردنا منك « 3 » . وعن عمارة بن غزية ، قال : دخل أبو أيوب على معاوية ، فقال : صدق رسول اللّه حيث قال : « إنّكم سترون بعدي إثرة ، فعليكم بالصبر » ، فبلغت معاوية فقال : صدق رسول اللّه ، أنا أول من صدّقه ، فقال أبو أيوب : أجرأة على اللّه وعلى رسوله ؟ ! لا أكلّمه أبدا ، ولا يأويني وإيّاه سقف بيت ، ثم خرج من فوره ذلك إلى الصائفة « 4 » .

* أبو أيوب وأهل البيت عليهم السّلام :

كان أبو أيوب مع علي عليه السّلام ومن خاصّته « 5 » ، وقد شهد معه الجمل وصفّين ، وكان على مقدّمته يوم النهروان « 6 » ، وقد خطب الخوارج قبل الحرب ناصحا ومحذّرا « 7 » . وفي
هامش
ذي القعدة لا يريد حربا ، ومعه آنذاك أكثر من ألف نفر من المسلمين ، وساق الهدي معه ، فاجتمعت قريش بذي طوى لتمنعه صلّى اللّه عليه واله . . . فدعا هنا لك النبي صلّى اللّه عليه واله الناس إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة ، وقد سمّيت هذه البيعة ب « بيعة الرضوان » ، وورد تفصيل الكلام بشأنها في التفاسير ، عند تفسير سورة الفتح ، الآية : 18 . ( 1 ) . أسد الغابة 5 : 143 ، الاستيعاب 2 : 424 . ( 2 ) . تاريخ بغداد 1 : 154 ، أعيان الشيعة 6 : 284 . ( 3 ) . تهذيب تاريخ دمشق 5 : 44 . ( 4 ) . المصدر السابق : 45 . ( 5 ) . أعيان الشيعة 6 : 283 ، رجال الطوسي : 40 . ( 6 ) . أسد الغابة 5 : 143 ، الاستيعاب 2 : 425 . ( 7 ) . أعيان الشيعة 6 : 286 .