كان مولى للعباس بن عبد المطلب ، وقد وهبه العباس للنبي صلّى اللّه عليه واله . يقول أبو رافع :
« كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد دخلنا ، فأسلم العباس وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه » « 1 » .
وذكروا : أنّه لمّا بشّر أبو رافع النبي صلّى اللّه عليه واله بإسلام العباس أعتقه ، وزوّجه مولاته سلمى « 2 » .
وكان أبو رافع قد أسلم في مكّة مع إسلام أم الفضل ، لكنّه كتم إسلامه . وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه واله غزوة أحد والخندق ، وشهد بعد ذلك فتح مصر أيضا « 3 » .
وكان أبو رافع يفتخر بأنّه مولى وعتيق للنبي صلّى اللّه عليه واله . فقد روى الحاكم بسنده عن أبي رافع : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع :
اصحبني كيما تصيب منها ، فقال : لا ، حتّى آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فانطلق إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فسأله ، فقال : « إنّ الصدقة لا تحلّ لنا ، وإنّ موالي القوم من أنفسهم » « 4 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال بشأنه : « أميني على نفسي وأهلي » « 5 » .
ولأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا ، وكان قد دوّن أحكاما فقهية أخذها من الإمام علي عليه السّلام ، وبوّبها في أبواب ؛ كالصلاة والصيام والحجّ والزكاة والقضايا « 6 » . قال الذهبي : « كان ذا علم وفضل » « 7 » .
هامش
( 1 ) . أسد الغابة 5 : 191 .
( 2 ) . المصدر السابق 1 : 41 .
( 3 ) . أسد الغابة 1 : 41 ، وانظر : تهذيب الأسماء واللغات 2 : 230 .
( 4 ) . مستدرك الحاكم 3 : 304 ، وانظر : مسند أحمد 6 : 8 .
( 5 ) . رجال النجاشي : رقم ( 1 ) .
( 6 ) . أعيان الشيعة 2 : 104 ، رجال النجاشي : رقم ( 1 ) .
( 7 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 16 .