المقال « 1 » ، حيث خلطوا « 2 » بينه وبين أبي سنان الأنصاري الذي ورد في بعض نسخ رجال البرقي بلفظ « أبي ساسان الأنصاري » وهو من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ومن أنصار وأتباع علي عليه السّلام ، فعدّوهما واحدا ، وغفلوا عن أنّ ذلك هو أبو سنان أو أبو ساسان الأنصاري واسمه غير معروف ، وأمّا المترجم له هنا وهو أبو ساسان البصري فاسمه حضين بن المنذر ، ولم يعرف أحد غيره بهذا الاسم .
وعلاوة على ذلك ، فإنّ أبا سنان الأنصاري من جملة من أدرك النبي صلّى اللّه عليه واله في زمن الإسلام ، في حين أنّ أبا ساسان البصري كان طفلا صغيرا آنذاك ، وقد أشار إلى ذلك بعض المعاصرين . كما أنّ أرباب التراجم من أهل السنّة لم يتعرّضوا لذكر أبي سنان أو أبي ساسان الأنصاري ، فهو لا يعدّ من الرواة المشتركين .
وأبو ساسان البصري من قبيلة بكر ، من قوم ربيعة ، ولقّب بالرقاشي لانتسابه إلى رقاشة بنت قيس « 3 » . ويبدو أنّه كانت ولادته سنة 3 ه ، وأنّه لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه واله ؛ لصغر سنّه ، ولذا لم يذكره أحد من الرجاليّين ضمن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله « 4 » .
وكان حضين ممّن اشترك مع قتيبة بن مسلم الأموي في فتح سمرقند سنة 93 ه ، قالوا : إنّ قتيبة كان يعدّه باقعة العرب ( أي : من أذكيائهم ) ، وكان يستشيره ، إلّا أنّ حضينا كان ينطوي على بغض لقتيبة « 5 » .
* موقف الرجاليّين منه :
عدّه الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي من رواة الإمام علي عليه السّلام ، وصاحب رايته « 6 » ،
هامش
( 1 ) . منهج المقال : 118 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث 7 : 135 ، جامع الرواة 1 : 260 و 2 : 387 .
( 3 ) . قاموس الرجال 3 : 568 .
( 4 ) . أعيان الشيعة 6 : 194 .
( 5 ) . تهذيب تاريخ دمشق 4 : 378 ، 379 ، أعيان الشيعة 6 : 198 .
( 6 ) . رجال الطوسي : 39 ، خلاصة الأقوال : 133 .