* الحسين وأهل البيت عليهم السّلام :
جميع الروايات المنقولة عنه في الأحكام والعقائد ، والواردة في الجوامع الروائية للشيعة وأهل السنّة ، كان قد نقلها عن أهل البيت عليهم السّلام . فيروي الحاكم بسنده عن الحسين بن زيد - وهو عن طريق أهل البيت عليهم السّلام - عن علي عليه السّلام : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال لفاطمة عليه السّلام : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » « 1 » .
وروى المزّي عن الرواجني ، قال : رأيت الحسين بن زيد يجهر في البسملة « 2 » .
والجهر بها - كما هو معلوم - يعدّ من خصوصيات فقه أهل البيت عليهم السّلام .
وروى ظريف بن ناصح ، قال : كنت مع الحسين بن زيد ومعه ابنه علي ، إذ مرّ بنا أبو الحسن موسى بن جعفر صلّى اللّه عليه ، فسلّم عليه ثم جاز ، فقلت : جعلت فداك ، يعرف موسى قائم آل محمد ؟ قال : فقال لي : إن يكن أحد يعرفه فهو ، ثم قال : وكيف لا يعرفه وعنده خطّ علي بن أبي طالب صلّى اللّه عليه ، وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال علي ابنه : يا أبه ، كيف لم يكن ذاك عند أبي زيد بن علي ؟ فقال : يا بني ، إنّ علي بن الحسين ومحمد بن علي سيّدا الناس وإمامهم ، فلزم - يا بني - أبوك زيد أخاه ، فتأدّب بأدبه ، وتفقّه بفقهه ، قال : فقلت : فأريه يا أبه إن حدث بموسى ، يوصي إلى أحد من إخوته ؟ قال : لا واللّه ، ما يوصي إلّا إلى ابنه ، أما ترى - أي بني - هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة إلّا في أولادهم « 3 » .
ونقل الوحيد البهبهاني عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين رواية دالّة على إمامة الأئمة الاثني عشر « 4 » . وهذه الشواهد تدلّ على تشيّعه ، واعتقاده بإمامة الباقر
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 153 ، وقال الحاكم بعده : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه » . وانظر : ميزان الاعتدال 1 : 535 ، وجامع الرواة 1 : 241 .
( 2 ) . تهذيب الكمال 6 : 377 .
( 3 ) . قرب الإسناد : 317 رقم ( 1227 ) ، عنه بحار الأنوار 48 : 160 .
( 4 ) . تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 155 .