المعتمدين ، لكن اعتبره ابن داود ممدوحا ، وأمّا العلّامة فقد توقّف في جرحه أو تعديله ، قائلا : « وهذا - أي : رواية الكشّي - لا يقتضي مدحا ولا قدحا ، فنحن في روايته من المتوقّفين » « 1 » .
وضعّفه جمع من علماء أهل السنّة ، منهم : أحمد ويونس بن أبي إسحاق وابن معين وابن عدي والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني والذهبي وابن حجر « 2 » . وقال العجلي : « هو وأبوه لا بأس بهما » « 3 » .
وقال الحاكم : « لم ينقم عليه إلّا التشيّع » « 4 » . وسئل يونس بن أبي إسحاق : كيف لم تحدّث عن ثوير ؟ قال : لأنّه كان رافضيا « 5 » .
* ثوير وأهل البيت عليهم السّلام :
كان ثوير من الموالين لأهل البيت عليهم السّلام ، ويبدو من رواية الكشّي أنّ له منزلة عندهم ، وعند أهل السنّة أيضا . وقد نقل هذه الرواية عن الإمام الباقر عليه السّلام قوله :
« لا تزول قدم يوم القيامة حتّى يسأل عن ثلاث : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » « 6 » .
إلّا أنّ الشهيد الثاني اتّهمه بعدم العلم بحقيقة الإمام عليه السّلام ، واعتبر ذلك قدحا فيه « 7 » ، فيما رفض البعض هذه التهمة « 8 » . وقد روى ثوير حديث الغدير ، وحديث الثقلين « 9 » .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال : 87 .
( 2 ) . تهذيب التهذيب 2 : 33 ، تهذيب الكمال 4 : 430 ، ميزان الاعتدال 1 : 375 .
( 3 ) . تهذيب التهذيب 2 : 33 .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 533 .
( 6 ) . رجال الكشّي : رقم ( 394 ) .
( 7 ) . رسائل الشهيد الثاني 2 : 923 .
( 8 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال 3 : 137 .
( 9 ) . الغدير 1 : 15 ، رجال الكشّي : رقم ( 394 ) .