الحلّي والشهيد الثاني « 1 » من الشيعة ، بأنّه قتل سنة 11 أو 12 ه في مواجهة أصحاب مسيلمة الكذّاب في واقعة اليمامة .
إلّا أنّ اليعقوبي ادّعى أنّه أول أنصاري تكلّم في بيان منزلة علي عليه السّلام عندما جرت البيعة معه عليه السّلام ، وحدّث الناس بأنّه كان أهلا للخلافة من بداية الأمر « 2 » .
ويبدو أنّه حصل خلط عند اليعقوبي بين « ثابت بن قيس بن شمّاس » وبين « ثابت بن قيس بن الخطيم » فكلاهما خررجيّ ومن الأنصار ، فجعل اليعقوبي ما جرى لابن الخطيم في ترجمة ابن شمّاس . ولذلك علّق المحقّق الخوئي قائلا : « ينافي تاريخ اليعقوبي ما ذكره الشيخ وغيره من أنّه قتل يوم اليمامة » « 3 » .
كان ثابت جهير الصوت « 4 » ولذلك صار خطيب الأنصار ، وخطيب النبي صلّى اللّه عليه واله « 5 » . وعن أنس قال : « خطب ثابت بن قيس مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المدينة ، فقال : نمنعك ممّا نمنع منه أنفسنا وأولادنا ، فما لنا ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : الجنة ، قالوا : رضينا » « 6 » .
وبعد نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
، قال ثابت بن قيس : أنا كنت أرفع صوتي فوق صوته ، فأنا من أهل النار ، فقعد في بيته ، فتفقّده رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فذكر ما أقعده ، فقال : « بل هو من أهل الجنّة » « 7 » .
وقال ابن إسحاق : « قيل : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بينه وبيني عمّار ، وقيل : بل المؤاخاة بين عمّار وحذيفة » « 8 » .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 11 ، خلاصة الأقوال : 85 ، تعليقة على الخلاصة ( رسائل الشهيد الثاني ) 2 : 921 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي 2 : 179 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث 4 : 304 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 309 .
( 5 ) . أسد الغابة 1 : 229 .
( 6 ) . سير أعلام النبلاء 1 : 309 ، وانظر : مستدرك الحاكم 3 : 234 .
( 7 ) . المصدر السابق : 310 ، وانظر : تهذيب الكمال 4 : 370 ، والآية : 2 من سورة الحجرات .
( 8 ) . المصدر ب نفسه : 309 .