تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرواة المشتركون بين الشيعة والسنة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
هاجرت أم أيمن الهجرتين : الأولى إلى الحبشة ، ثم بعد عودتها هاجرت إلى المدينة « 1 » ، وحضرت في غزوة أحد ، حيث كانت تسقي الماء وتداوي الجرحى ، وشهدت بعد ذلك خيبر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » . روي : أنّها لمّا هاجرت أمست بالمنصرف دون الروحاء ، فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة ، فجهدها العطش ، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته فشربت منه حتّى رويت ، فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش « 3 » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يناديها : « يا أمّه » ، وكان إذا نظر إليها قال : « هذه بقية أهل بيتي » « 4 » .

* موقف الرجاليّين منها :

ذكرها رجاليو الشيعة وأهل السنّة على السواء بالمدح والثناء « 5 » .

* أم أيمن وأهل البيت عليهم السّلام :

فقد بشّرها النبي صلّى اللّه عليه واله بالجنّة ، حيث قال : « من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة ، فليتزوّج أم أيمن » « 6 » . كما وأخبر الإمام الباقر عليه السّلام أيضا بأنّها من أهل الجنّة « 7 » . وروي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : « إنّ جيران أمّ أيمن أقبلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ أمّ أيمن لمن تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتّى أصبحت ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى أم أيمن ، فجاءته ، فقال لها : يا أمّ أيمن ، لا أبكى اللّه عينيك ، ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول اللّه ، رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع ، فقال لها صلّى اللّه عليه واله : قصّيها عليّ ، فقالت : تعظم عليّ أن أتكلّم بها ، فقال
هامش
( 1 ) . الاستيعاب 4 : 1793 ، تهذيب الكمال 35 : 329 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى 8 : 225 . ( 3 ) . المصدر السابق : 224 ، وانظر : حلية الأولياء 2 : 67 . ( 4 ) . الإصابة 8 : 212 - 213 ، الطبقات الكبرى 8 : 223 . ( 5 ) . الطبقات الكبرى 8 : 224 ، تاريخ مدينة دمشق 4 : 303 . ( 6 ) . الطبقات الكبرى 8 : 224 ، الإصابة 8 : 213 . ( 7 ) . الكافي 2 : 405 .