وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله والإمام علي عليه السّلام « 1 » ، والبرقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومن الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . وقد ذكره العلّامة في القسم الأول من خلاصته ، ضمن من يعتمد على قولهم ويثق بهم « 3 » .
* البراء وأهل البيت عليهم السّلام :
ذكر بعض الرجاليين وأصحاب التراجم أنّ البراء بن عازب كتم الشهادة لعلي عليه السّلام بيوم الغدير فدعا عليه علي عليه السّلام ، وأنّه ترك نصرة الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء ، فصار هذا سببا للطعن أو التشكيك فيه « 4 » .
لكنّ البعض الآخر يروي بأنّه رجع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فشهد معه مشاهده كلّها ، كما نقل الرواة وأهل العلم « 5 » ، بل رووا شهادة علي عليه السّلام له بالجنّة « 6 » .
وأمّا المحقّق الخوئي فقال : « كتمان براء الشهادة ودعاء علي عليه السّلام عليه لم يثبت ، والمرويّ لا وثوق بصحّة سنده . . . ، وكذلك ترك نصرة الحسين عليه السّلام روايته ضعيفة بالإرسال وجهالة الراوي ، فلا معارض لشهادة البرقي بأنّه كان من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام » « 7 » .
وذكر الخطيب : أنّ البراء كان رسول الإمام علي عليه السّلام إلى الخوارج بالنهروان ، يدعوهم إلى الطاعة وترك المشاقّة « 8 » . وأورده الأميني ضمن رواة واقعة الغدير « 9 » .
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 8 ، 35 .
( 2 ) . رجال البرقي : 2 ، 3 .
( 3 ) . خلاصة الأقوال : 78 .
( 4 ) . رجال الكشّي 1 : 247 ، رجال المجلسي : 166 ، أعيان الشيعة 3 : 552 .
( 5 ) . أعيان الشيعة 3 : 552 ، الاستيعاب 1 : 157 ، أسد الغابة 1 : 171 .
( 6 ) . رجال الكشّي 1 : 243 .
( 7 ) . معجم رجال الحديث 4 : 186 - 187 .
( 8 ) . تاريخ بغداد 1 : 177 .
( 9 ) . الغدير 1 : 18 .